العودة للرئيسية تفشي وباء إيبولا في الكونغو يصل إلى 808 حالات و192 وفاة مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية العالم

تفشي وباء إيبولا في الكونغو يصل إلى 808 حالات و192 وفاة مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية

نشر في ١٧ يونيو ٢٠٢٦ 573 مشاهدات

تصاعد تفشي وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل كبير، حيث أكدت السلطات الصحية تسجيل 808 حالات إصابة و192 حالة وفاة. أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي، مما يؤكد الخطورة الاستثنائية للوضع. يعود هذا التفشي إلى سلالة فيروس بونديبوغيو النادرة، التي أرهقت الأنظمة الصحية المحلية وامتدت عبر الحدود الوطنية.

تظل مقاطعة إيتوري بؤرة الأزمة الرئيسية، حيث تستأثر بـ 738 من الحالات المؤكدة الموزعة على 20 منطقة صحية. أدى الانتشار الجغرافي الواسع للعدوى داخل المقاطعة إلى تعقيد جهود الاحتواء بشكل كبير، إذ يكافح العاملون الصحيون للوصول إلى المجتمعات النائية المتضررة من الفيروس والنزاع المسلح المستمر على حد سواء. سجلت مقاطعة كيفو الشمالية 67 حالة، بينما أبلغت كيفو الجنوبية عن 3 حالات، مما يشير إلى نمط مقلق من الانتشار نحو الجنوب.

ازداد الوضع خطورة مع انتقال العدوى عبر الحدود إلى أوغندا، حيث أكدت السلطات تسجيل 19 حالة ووفاتين. فعّل المسؤولون الصحيون الأوغنديون بروتوكولات الاستجابة الطارئة على طول المنطقة الحدودية وأنشأوا نقاط فحص صحي عند المعابر الرئيسية. كان انتشار الوباء إلى دولة مجاورة عاملاً حاسماً في قرار منظمة الصحة العالمية بإعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية.

ما يجعل هذا التفشي خطيراً بشكل خاص هو تورط سلالة فيروس بونديبوغيو، التي لا يوجد لها حالياً أي لقاح معتمد أو علاج متاح. على عكس سلالة زائير الأكثر شيوعاً التي طُورت لها لقاحات وعلاجات خلال التفشيات السابقة، تترك سلالة بونديبوغيو العاملين الصحيين بإجراءات طبية محدودة للغاية تقتصر على الرعاية الداعمة وبروتوكولات العزل.

نشرت منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية مئات المستجيبين في المناطق المتضررة، حيث أقاموا مراكز علاج ونفذوا عمليات تتبع المخالطين. غير أن جهودهم تواجه عقبات كبيرة بسبب النزاع المسلح المستمر في شرق الكونغو، الذي يحدّ من الوصول إلى العديد من المجتمعات المتضررة ويخلق ظروفاً خطيرة للعاملين في المجال الإنساني.

أدى الجوع الواسع والنزوح الناجمان عن سنوات من الصراع إلى تعقيد الاستجابة الصحية بشكل أكبر، حيث إن السكان الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للإصابة الشديدة والوفاة. تمثل مخيمات النازحين، حيث يعيش آلاف الأشخاص في ظروف مكتظة مع محدودية الصرف الصحي، بؤراً محتملة لتضخيم انتشار المرض. حذرت منظمات الإغاثة الدولية من أنه بدون زيادة كبيرة في التمويل والموارد، قد يستمر الوباء في التوسع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

المصادر: WHO, CDC, MSF, CBS News, NBC News

التعليقات