العودة للرئيسية اختراق كريسبر ينشط الجينات دون قطع الحمض النووي مما يوفر مساراً أكثر أماناً لعلاج فقر الدم المنجلي صحة

اختراق كريسبر ينشط الجينات دون قطع الحمض النووي مما يوفر مساراً أكثر أماناً لعلاج فقر الدم المنجلي

نشر في ١٩ يناير ٢٠٢٦ 290 مشاهدات

طور علماء من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني تقنية كريسبر ثورية يمكنها إعادة تنشيط الجينات دون قطع الحمض النووي، مما يوفر نهجاً أكثر أماناً لعلاج الأمراض الوراثية بما في ذلك فقر الدم المنجلي. يمثل هذا الاختراق، المنشور في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز والذي أجري بالتعاون مع مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال في ممفيس، الجيل الثالث من تحرير الجينات المعروف بالتحرير فوق الجيني.

تستهدف التقنية الجديدة مجموعات الميثيل، وهي علامات كيميائية صغيرة مرتبطة بالحمض النووي تعمل كمراسي جزيئية تسكت الجينات. من خلال استخدام نظام كريسبر معدل لتوصيل إنزيمات تزيل هذه العلامات الميثيلية، يمكن للباحثين إعادة تنشيط الجينات الخاملة دون تغيير تسلسل الحمض النووي الأساسي. عندما أعيد تطبيق مجموعات الميثيل في الاختبارات المعملية، انطفأت الجينات مرة أخرى، مما يوفر دليلاً قاطعاً على أن المثيلة تتحكم مباشرة في نشاط الجينات.

أوضح البروفيسور ميرلين كروسلي، المؤلف الرئيسي للدراسة، أهمية النتائج بعبارات بسيطة. وأشار إلى أنهم أظهروا بوضوح شديد أنه إذا أزلت خيوط العنكبوت، ينشط الجين. يحسم البحث نقاشاً علمياً طويل الأمد حول ما إذا كانت المثيلة سبباً أو نتيجة لإسكات الجينات، مما يدل على أن هذه العلامات الكيميائية تتحكم بنشاط في التعبير الجيني.

تحمل التقنية وعداً خاصاً لعلاج فقر الدم المنجلي، وهو اضطراب دم وراثي مؤلم يصيب الملايين حول العالم. سيعمل العلاج المقترح من خلال إعادة تنشيط جين الغلوبين الجنيني، الذي يلعب دوراً حاسماً في توصيل الأكسجين للجنين النامي. سيقوم الأطباء باستخراج الخلايا الجذعية للدم من المريض، وتطبيق التحرير فوق الجيني في المختبر لمحو العلامات الميثيلية من جين الغلوبين الجنيني، ثم إعادة حقن الخلايا في نخاع العظم حيث ستولد خلايا دم حمراء صحية.

مزايا السلامة لهذا النهج كبيرة مقارنة بطرق كريسبر السابقة. أكد البروفيسور كروسلي أنه في كل مرة تقطع فيها الحمض النووي، هناك خطر الإصابة بالسرطان، وهو مصدر قلق خطير للعلاج الجيني الذي يعالج الأمراض المزمنة. من خلال تجنب قطع الحمض النووي بالكامل، تتجاوز تقنية التحرير فوق الجيني هذه المخاطر المحتملة مع تحقيق الهدف العلاجي لإعادة تنشيط الجينات.

أعربت البروفيسورة كيت كوينلان، المساهمة في المشروع من جامعة نيو ساوث ويلز، عن حماسها لمستقبل التحرير فوق الجيني. وأشارت إلى أن دراستهم تظهر أن هذا النهج يسمح للباحثين بتعزيز التعبير الجيني دون تعديل تسلسل الحمض النووي، مما يشير إلى أن العلاجات القائمة على هذه التقنية من المرجح أن يكون لها خطر أقل من الآثار السلبية غير المقصودة مقارنة بتقنيات كريسبر من الجيل الأول أو الثاني.

أجريت جميع التجارب حتى الآن في بيئات معملية باستخدام خلايا بشرية. يخطط فريق البحث من جامعة نيو ساوث ويلز وسانت جود الآن لاختبار النهج على نماذج حيوانية مع استكشاف أدوات إضافية متعلقة بكريسبر. إذا نجحت في التجارب السريرية، يمكن أن تحول التقنية خيارات العلاج ليس فقط لفقر الدم المنجلي ولكن لمجموعة من الحالات الوراثية التي تنطوي على جينات مسكتة أو منشطة بشكل غير صحيح.

المصادر: ScienceDaily, UNSW Sydney, Nature Communications, SciTechDaily