العودة للرئيسية إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية بعد فشل الكونغرس في التوصل لاتفاق حول إصلاحات الهجرة سياسة

إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية بعد فشل الكونغرس في التوصل لاتفاق حول إصلاحات الهجرة

نشر في ١٤ فبراير ٢٠٢٦ 852 مشاهدات

دخلت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في إغلاق حكومي جزئي بعد انتهاء تمويلها عند منتصف ليل الجمعة مسجلة ثالث إغلاق في أقل من ستة أشهر وتاركة نحو 250 ألف موظف فيدرالي يعملون دون رواتب بينما يواجه 23 ألفاً آخرين إجازات إجبارية. جاء الإغلاق نتيجة جمود في الكونغرس حول إصلاح إنفاذ قوانين الهجرة حيث حجب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ مشروع قانون تمويل سنوي بأصوات 52 مقابل 47 دون بلوغ عتبة الستين صوتاً المطلوبة. وكان السناتور جون فيترمان من بنسلفانيا الديمقراطي الوحيد الذي صوت مع الجمهوريين ثم غادر الكونغرس في عطلة لمدة أسبوع دون التوصل إلى اتفاق.

ينبع الجمود من التداعيات المميتة لعملية مترو سيرج وهي أكبر عملية إنفاذ هجرة في تاريخ الولايات المتحدة حيث نشرت نحو ألفي عميل فيدرالي في منطقة مينيابوليس-سانت بول الحضرية بدءاً من ديسمبر 2025. أسفرت العملية عن نحو 3000 اعتقال وكلفت مينيابوليس 203 ملايين دولار وفقاً لمسؤولي المدينة لكن مقتل مواطنين أمريكيين اثنين على أيدي عملاء فيدراليين جعل العملية سامة سياسياً للبيت الأبيض. في السابع من يناير أطلق عميل الهجرة جوناثان روس النار على ريني نيكول ماكلين غود البالغة 37 عاماً في سيارتها وفي الرابع والعشرين من يناير أطلق عملاء حماية الحدود النار على أليكس جيفري بريتي البالغ 37 عاماً وهو ممرض عناية مركزة في وزارة شؤون المحاربين القدامى.

نشر الديمقراطيون قائمة من عشرة إصلاحات يطالبون بها مقابل الموافقة على تمويل الوزارة تشمل كاميرات جسدية إلزامية لجميع عملاء الهجرة وحظر ارتداء الأقنعة لإخفاء الهوية واشتراط أوامر قضائية قبل دخول الممتلكات الخاصة أو إجراء اعتقالات وقيود مقننة على استخدام القوة وحظر الدوريات المتجولة في المناطق الحضرية وحماية الأماكن الحساسة كالمدارس والكنائس والمرافق الطبية. وأعلن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن الديمقراطيين لن يدعموا شيكاً على بياض للفوضى.

يؤثر الإغلاق على وكالات الوزارة بشكل متفاوت حيث يتعين على 64 ألف موظف في إدارة أمن النقل مواصلة فحص المسافرين في المطارات دون رواتب بينما يجب على خفر السواحل تعليق جميع المهام غير الأساسية. وستضع وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني غالبية موظفيها في إجازة إجبارية حيث حذر مديرها بالإنابة مادهو غوتوموكالا من أن التهديدات السيبرانية لا تتوقف عندما تغلق الحكومة. وفي مفارقة لافتة فإن جهاز الهجرة والجمارك وحماية الحدود وهي الوكالات ذاتها في صميم النزاع السياسي ستكون الأقل تأثراً لأن قانون الفاتورة الكبيرة الجميلة الصادر عام 2025 وفر لها نحو 75 مليار دولار.

اعترف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون بأن كل جولة مفاوضات تقرب الطرفين لكنه أقر بأنهما ليسا قريبين من حل. وأبدى الجمهوريون انفتاحاً على بعض المطالب الديمقراطية لكنهم وصفوا مطلب إزالة الأقنعة بغير القابل للتفاوض بحجة أنه سيسهل استهداف العملاء الفيدراليين. وإذا استمر الإغلاق في الأسابيع المقبلة فقد يواجه المسافرون طوابير أطول في المطارات وستضعف قدرات الأمن السيبراني للبلاد.

المصادر: CBS News, NPR, NBC News, CNBC, Al Jazeera, The Hill, Washington Post, CNN

التعليقات