انطلق ريال مدريد في عام 2026 بشكل مذهل، حيث سحق ريال بيتيس 5-1 في ملعب سانتياغو برنابيو. لكن بعيداً عن النتيجة، يثار الآن سؤال مثير في الأوساط المدريدية: هل يلعب فريق تشابي ألونسو بمزيد من السلاسة بدون كيليان مبابي؟ غياب الفرنسي بسبب إصابة في الركبة سمح لغونزالو غارسيا بالتألق وتسجيل هاتريك تاريخي.
بداية نارية
بدون نجمهم الفرنسي، لم يتردد ريال مدريد. منذ الدقائق الأولى، فرض الملكي إيقاعه، مع فينيسيوس جونيور المتألق على الجهة اليسرى. البرازيلي، المتحرر من التعايش المعقد أحياناً مع مبابي، قدم عرضاً رائعاً من المراوغات والتسارعات، مما أربك الظهير أنخيل أورتيز. في الدقيقة 20، افتتح ابن الأكاديمية غونزالو غارسيا التسجيل برأسية رائعة من ركلة حرة نفذها رودريغو، مما أشعل حماس البرنابيو.
غارسيا: نجم الأمسية
في الشوط الثاني، أكد صاحب الرقم 16 مكانته كبطل للمباراة. في الدقيقة 50، وعلى تمريرة طويلة من فيدي فالفيردي، قدم غارسيا لمسة فنية راقية: تمريرة بالصدر تلتها ضربة مقصية لا تُرد من حدود المنطقة. عزز راؤول أسينسيو النتيجة برأسية من ركنية رودريغو (3-0). قلص بيتيس الفارق عبر كوتشو هيرنانديز (الدقيقة 66)، لكن غارسيا أتم تحفته الفنية في الدقيقة 83 بكعبية عبقرية من عرضية أردا غولر، تحت أنظار مبابي المعجب من المدرجات. وختم فران غارسيا النتيجة (5-1).
فريق أكثر توازناً بدون مبابي؟
هذا الأداء يطرح تساؤلات مشروعة. منذ وصول مبابي، يعاني ريال مدريد لإيجاد التوازن الهجومي. الليلة، بدون الفرنسي، استعاد فينيسيوس حريته، وسيطر الثنائي كامافينغا وتشواميني على الوسط، والأهم من ذلك، وجود مهاجم صريح مثل غارسيا منح الأجنحة نقاط ارتكاز وعمقاً كان مفتقداً بشدة. المهاجم الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، خريج الأكاديمية، أثبت أنه يمكن أن يكون أكثر بكثير من مجرد بديل.
الخلاصة: رسالة إلى الجهاز الفني
بهذا الفوز المقنع، يبقى ريال مدريد على بعد أربع نقاط من برشلونة ويعيد إحياء سباق اللقب. لكن بعيداً عن الأرقام، تم إرسال رسالة قوية الليلة: ربما لا يحتاج ريال مدريد إلى فرض دمج مبابي بأي ثمن. غونزالو غارسيا، من جانبه، أثبت أنه يستحق مكانه. كأس السوبر الإسباني القادم سيكون اختباراً جديداً، لكن شيئاً واحداً مؤكد: النقاش مفتوح على مصراعيه.
التعليقات