طور العلماء سلالة معدلة وراثياً من الطحالب قادرة على التقاط المواد البلاستيكية الدقيقة من الماء بكفاءة ملحوظة، مما يوفر حلاً بيولوجياً محتملاً لواحد من أكثر أشكال التلوث انتشاراً على الكوكب. ترتبط الطحالب المعدلة، التي وُصفت في دراسة نُشرت هذا الأسبوع، بجزيئات البلاستيك المجهرية تقريباً كالمغناطيس، وتسحبها من مصادر المياه الملوثة بما في ذلك الأنهار والبحيرات وإمدادات مياه الشرب البلدية. يقول الباحثون إن هذا النهج يمكن توسيع نطاقه ليشمل أنظمة ترشيح منخفضة التكلفة تعمل بالتوافق مع البيولوجيا الطبيعية للبيئات المائية.
يأتي اكتشاف الطحالب في الوقت الذي تؤكد فيه مجموعة منفصلة من الأدلة أن الدوران الانقلابي الميريدياني للمحيط الأطلسي، نظام التيارات البحرية الشاسع الذي ينظم المناخ في معظم أنحاء نصف الكرة الشمالي، يضعف بوتيرة قابلة للقياس. يُفيد العلماء الذين يحللون بيانات درجات الحرارة والملوحة على امتداد شريحة واسعة من شمال المحيط الأطلسي بأن التباطؤ بات الآن قابلاً للرصد في جميع أنحاء المنطقة، مما يثير قلقاً بشأن تحولات كبيرة في الأنماط المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر وتغير هطول الأمطار في أوروبا.
في حين تتزايد هذه التحذيرات، قدمت الصين في عام 2025 إثباتاً استثنائياً لطموحها في مجال الطاقة النظيفة، إذ ركبت أكثر من ثلاثمائة غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في عام واحد فقط، وهو رقم يتجاوز إجمالي الطاقة النظيفة التراكمية التي بنتها الولايات المتحدة على مدار تاريخها كله. وكان حجم التوسع الصيني ضخماً لدرجة أنه تجاوز نمو الطلب على الكهرباء في البلاد ذاتها، مما يعني أن الصين أحرقت في الواقع كميات أقل من الوقود الأحفوري لإنتاج الكهرباء عام 2025 مقارنة بعام 2024.
صدرت الصين أيضاً ما يزيد على مئتي مليار دولار من تكنولوجيا الطاقة النظيفة إلى دول أخرى في 2025، شاملةً الألواح الشمسية والبطاريات وتوربينات الرياح والمركبات الكهربائية، مما أعاد تشكيل سلاسل التوريد العالمية وسرّع التحول الطاقوي في دول كانت ستفتقر إلى رأس المال اللازم للاستثمار على هذا النطاق. كما يستكشف العلماء كيف يمكن تسخير ضوء الشمس لتحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود نظيف مثل الهيدروجين عبر عمليات ضوئية تحفيزية.
على نطاق أصغر لكنه ذو دلالة رمزية قوية، تعيد مدينة كمبرلاند في كولومبيا البريطانية تصور ماضيها في تعدين الفحم من خلال استخدام المياه الدافئة المتراكمة في أنفاق مناجم باطنية مهجورة للتدفئة والتبريد الجيوحراري. هذا المشروع يحول بنية تحتية كانت تستخرج الوقود الأحفوري إلى مصدر للطاقة الحرارية المتجددة. في مواجهة هذه التقدمات، تشير التوقعات في الولايات المتحدة إلى تراجع في تطبيق قوانين التلوث، مما يثير قلق المدافعين عن البيئة والباحثين في الصحة العامة الذين يحذرون من أن المجتمعات الأكثر تضرراً ستدفع الثمن الأكبر.
التعليقات