العودة للرئيسية منظمة الصحة العالمية تطلق حزمة للوقاية من التسمم بالرصاص مع تصاعد مخاطر الضوضاء الحضرية والتهديدات المناخية بيئة

منظمة الصحة العالمية تطلق حزمة للوقاية من التسمم بالرصاص مع تصاعد مخاطر الضوضاء الحضرية والتهديدات المناخية

نشر في ٧ مايو ٢٠٢٦ 812 مشاهدات

أعلنت منظمة الصحة العالمية في السابع من مايو 2026، خلال جمعية الصحة العالمية، عن مبادرة تاريخية قائمة على الأدلة العلمية تهدف إلى الوقاية من التسمم بالرصاص على مستوى العالم. وتمثل الحزمة التقنية المرتقبة لمنظمة الصحة العالمية للوقاية من التسمم بالرصاص الإطار العالمي الأكثر شمولاً حتى الآن لمواجهة تهديد سام لا يزال يؤثر على ملايين الأطفال في جميع القارات، مسبباً أضراراً تنموية لا رجعة فيها ومساهماً في مئات الآلاف من الوفيات التي يمكن الوقاية منها سنوياً.

لا يزال التعرض للرصاص من أكثر الأزمات الصحية البيئية إلحاحاً في العصر الحديث. وفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يتسبب التسمم بالرصاص في نحو تسعمائة ألف وفاة سنوياً ويساهم في ما يقرب من نصف جميع حالات الإعاقة الذهنية ذات السبب البيئي المحدد. والأطفال دون سن الخامسة معرضون بشكل خاص للخطر، إذ يمكن حتى لمستويات منخفضة من الرصاص في الدم أن تضعف النمو المعرفي وتخفض درجات الذكاء وتسبب اضطرابات سلوكية.

خلال الحدث الرئيسي في جمعية الصحة العالمية، استعرض كبار مسؤولي المنظمة الركائز الأساسية لحزمة الوقاية، والتي تشمل إرشادات تنظيمية لحظر الدهانات المحتوية على الرصاص، وبروتوكولات لمراقبة مستويات الرصاص في الدم لدى الفئات المعرضة للخطر، واستراتيجيات لمعالجة المواقع الملوثة. كما تدعو المبادرة إلى تعزيز التعاون الدولي وزيادة التمويل للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي يقع عليها العبء الأكبر من التسمم بالرصاص.

في تطور موازٍ يبرز النطاق المتوسع للمخاوف الصحية البيئية، استكشف المشاركون في جولة مشي موجهة عبر جنيف كيف تبرز الضوضاء الحضرية كقضية صحية عامة مهمة. وأظهر الحدث الذي نظمته شبكة جنيف البيئية كيف يشكل الصوت تجربة الحياة في المدينة وكيف يساهم التعرض المزمن لضوضاء حركة المرور والبناء والنشاط الصناعي في أمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات النوم ومشاكل الصحة النفسية. وأشار الباحثون إلى أن التلوث الضوضائي يعتبر الآن ثاني أكثر عوامل الإجهاد البيئي ضرراً في أوروبا بعد تلوث الهواء.

في غضون ذلك، كشفت بيانات علمية جديدة نشرت في مجلة نيتشر أن معدل الاحترار العالمي تضاعف تقريباً ليصل إلى 0.35 درجة مئوية لكل عقد، متجاوزاً بكثير التوقعات السابقة ومؤكداً على الحاجة الملحة للعمل المناخي قبل انعقاد مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين في أنطاليا في وقت لاحق من هذا العام. وسلطت أبحاث منفصلة الضوء على دور المواد البلاستيكية الدقيقة كعامل ناشئ في الاحترار الجوي، حيث تحبس جزيئات البلاستيك الصغيرة الحرارة في الغلاف الجوي وقد تضخم تأثيرات غازات الاحتباس الحراري القائمة.

وأكد خبراء الصحة العامة أن هذه التهديدات البيئية المترابطة تتطلب استجابة عالمية منسقة. ويوضح الارتباط بين التسمم بالرصاص والتلوث الضوضائي وارتفاع درجات الحرارة والتلوث بالمواد البلاستيكية الدقيقة كيف يقوض التدهور البيئي صحة الإنسان على جبهات متعددة في آن واحد. ومن المتوقع أن تصدر حزمة الوقاية الخاصة بمنظمة الصحة العالمية رسمياً في الأشهر المقبلة، مصحوبة بإرشادات تنفيذ مكيفة وفقاً للسياقات الإقليمية.

المصادر: WHO, Geneva Environment Network, Nature, Washington Post

التعليقات