العودة للرئيسية المواد البلاستيكية الدقيقة تساهم في تغير المناخ مع تضاعف معدل الاحترار العالمي تقريبا بيئة

المواد البلاستيكية الدقيقة تساهم في تغير المناخ مع تضاعف معدل الاحترار العالمي تقريبا

نشر في ٥ مايو ٢٠٢٦ 784 مشاهدات

قدمت دراسة تاريخية نشرت في مجلة نيتشر أول دليل مباشر على أن التلوث بالمواد البلاستيكية الدقيقة يساهم في تغير المناخ. اكتشف الباحثون أن شظايا البلاستيك الدقيق الملونة المعلقة في الغلاف الجوي تمتص الإشعاع الشمسي وتعيد بثه على شكل حرارة، مما يجعلها تعمل فعليا كمساهمات صغيرة في الاحتباس الحراري منتشرة عبر الكوكب. تمثل هذه النتائج بعدا مقلقا جديدا لأزمة التلوث البلاستيكي.

أثبت فريق البحث أن المواد البلاستيكية الدقيقة ذات الألوان الداكنة، وخاصة الشظايا السوداء والبنية الناتجة عن تحلل العبوات والمنسوجات، تمتص طاقة شمسية أكبر بكثير من الجزيئات الأفتح لونا. وعندما تتراكم مليارات هذه الشظايا في الغلاف الجوي السفلي، يصبح تأثيرها الحراري الجماعي قابلا للقياس على المستوى الإقليمي والعالمي المحتمل.

في الوقت نفسه، أكدت بيانات مراقبة المناخ أن الأرض تسخن حاليا بمعدل 0.35 درجة مئوية تقريبا لكل عقد، وهو معدل تضاعف تقريبا مقارنة بخط الأساس في السبعينيات البالغ نحو 0.18 درجة لكل عقد. يشير هذا التسارع إلى أن حلقات التغذية الراجعة وعوامل الاحترار الإضافية تضاعف آثار انبعاثات الغازات الدفيئة بسرعة أكبر مما توقعته النماذج.

تأتي هذه النتائج بينما تعمل الدول على تنفيذ مخرجات مؤتمر الأطراف الثلاثين في بيليم بالبرازيل، حيث اتفقت الحكومات على مؤشرات تكيف جديدة وآلية انتقال عادل لدعم العمال في مجتمعات الوقود الأحفوري والتزام بمضاعفة تمويل التكيف ثلاث مرات للدول الضعيفة. كما التزم المجتمع الدولي بتعبئة 1.3 تريليون دولار سنويا في التمويل المناخي للدول النامية بحلول عام 2035.

يطالب العلماء الآن بدمج التلوث البلاستيكي رسميا في النماذج المناخية، مؤكدين أن التوقعات الحالية قد تقلل من تقدير الاحترار المستقبلي. تقدر الدراسة أن مساهمة المواد البلاستيكية الدقيقة المحمولة جوا في الاحترار قد تزداد بشكل كبير خلال العقود القادمة مع استمرار نمو إنتاج البلاستيك وتحلل النفايات الحالية إلى شظايا أصغر.

المصادر: Washington Post, Nature, United Nations University, Skeptical Science

التعليقات