العودة للرئيسية خمس دول أوروبية تتهم روسيا بتسميم نافالني بسم ضفدع السهام العالم

خمس دول أوروبية تتهم روسيا بتسميم نافالني بسم ضفدع السهام

نشر في ١٥ فبراير ٢٠٢٦ 798 مشاهدات

اتهمت خمس حكومات أوروبية روسيا رسمياً باغتيال زعيم المعارضة أليكسي نافالني في السجن باستخدام مادة الإيبيباتيدين، وهي سم عصبي قاتل مستخرج من ضفادع السهام السامة في أمريكا الجنوبية. وأصدرت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا بياناً مشتركاً يوم الجمعة في مؤتمر ميونخ للأمن، معلنة أن التحاليل المخبرية لعينات بيولوجية أخذت من جثة نافالني أكدت بشكل قاطع وجود هذه المادة النادرة. وجاء الإعلان بعد عامين تقريباً من وفاة نافالني في السادس عشر من فبراير 2024 عن عمر يناهز 47 عاماً في مستعمرة عقابية نائية في القطب الشمالي حيث كان يقضي عقوبة إجمالية قدرها 30.5 عاماً.

وصرحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بأن روسيا كانت تعتبر نافالني تهديداً، مضيفة أن الدولة الروسية من خلال استخدام هذا الشكل من السم أظهرت الأدوات الحقيرة الموجودة تحت تصرفها وخوفها الساحق من المعارضة السياسية. ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التسميم المزعوم بأنه دليل على أن فلاديمير بوتين مستعد لاستخدام الأسلحة البيولوجية ضد شعبه من أجل البقاء في السلطة. وأكدت الدول الخمس أن روسيا امتلكت الوسائل والدافع والفرصة لإعطاء السم، مشيرة إلى أن الضفادع التي تنتج الإيبيباتيدين لا توجد في روسيا مما لا يترك أي تفسير بريء لوجودها.

وظهرت أرملة نافالني، يوليا نافالنايا، إلى جانب وزراء الخارجية في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث ألقت خطاباً مؤثراً تذكرت فيه أنها أخبرت الجمهور نفسه قبل عامين بأن بوتين قتل زوجها. وأعلنت أن ما كان مجرد كلمات أصبح الآن حقيقة مثبتة علمياً، واصفة بوتين بالقاتل الذي يجب أن يحاسب. وكانت نافالنايا قد أكدت في سبتمبر 2025 أنه تم الحصول على عينات بيولوجية من جثة زوجها ونقلها إلى مختبرات أوروبية لإجراء فحوصات مستقلة.

الإيبيباتيدين هو سم عصبي قوي يسبب ضيق التنفس والتشنجات وتباطؤ معدل ضربات القلب والوفاة في نهاية المطاف، ويعمل بشكل مشابه لعوامل الأعصاب ذات الدرجة العسكرية. ويعتقد العلماء الأوروبيون أن المادة التي وجدت في جثة نافالني صنعت في مختبر وليست مستخرجة مباشرة من الضفادع. وقد أبلغت الدول الخمس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بانتهاك روسيا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية، في نمط يتبع سلسلة من عمليات التسميم الحكومية الروسية المزعومة تشمل هجوم سالزبوري عام 2018 على العميل السابق سيرغي سكريبال بغاز نوفيتشوك واغتيال ألكسندر ليتفينينكو بالبولونيوم-210 في لندن عام 2006.

رفض الكرملين الاتهامات مؤكداً أن نافالني شعر بوعكة صحية بعد نزهة وتوفي لأسباب طبيعية. وطالبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا بتقديم نتائج الاختبارات علنياً قبل التعليق أكثر، واصفة التصريحات بأنها تسريبات معلوماتية تهدف إلى صرف الانتباه عن المشاكل الغربية. ومن المتوقع أن تتصاعد التداعيات الدبلوماسية لهذا الإعلان في الأسابيع المقبلة مع تقدم القضية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، حيث أشارت عدة حكومات أوروبية بالفعل إلى أن عقوبات إضافية ضد روسيا قد تعقب ذلك.

المصادر: Al Jazeera, NBC News, NPR, PBS NewsHour, The Moscow Times, Washington Post

التعليقات