العودة للرئيسية قمة مجموعة السبع تنطلق في إيفيان بأجندة تشمل أوكرانيا والاتفاق مع إيران والتجارة العالم

قمة مجموعة السبع تنطلق في إيفيان بأجندة تشمل أوكرانيا والاتفاق مع إيران والتجارة

نشر في ١٦ يونيو ٢٠٢٦ 591 مشاهدات

افتُتحت قمة مجموعة السبع الثانية والخمسون رسمياً في إيفيان ليه بان بفرنسا يوم 15 يونيو، حيث اجتمع قادة أكبر سبع اقتصادات متقدمة في العالم لثلاثة أيام من الدبلوماسية عالية المخاطر. يأتي هذا التجمع في لحظة محورية في الشؤون الدولية، إذ تتطلب الحرب في أوكرانيا واتفاق السلام الأمريكي الإيراني المُعلن حديثاً والنزاعات التجارية المتصاعدة والسباق لتأمين المعادن الحيوية اهتماماً عاجلاً من رؤساء الدول المجتمعين.

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرنسا ساعياً لتعزيز الزخم بعد إعلان إدارته المفاجئ عن اتفاق سلام مع إيران. وقد صاغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصفته المضيف جدول أعمال طموحاً يعكس الأزمات المترابطة التي يواجهها التحالف الغربي. ومن بين القادة الآخرين الحاضرين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى جانب رؤساء حكومات ألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا.

لا تزال أوكرانيا الشاغل الأمني الأكثر إلحاحاً في القمة. دعا ماكرون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للمشاركة في جلسة عمل مع قادة مجموعة السبع يوم الثلاثاء، مؤكداً الدعم المستمر للمجموعة لكييف. غير أنه لم يُجدول أي لقاء ثنائي بين زيلينسكي وترامب رغم وجود كليهما في فرنسا، وهو غياب لافت يسلط الضوء على التعقيدات الدبلوماسية المستمرة بين واشنطن وكييف.

في تطور تاريخي موازٍ للقمة، بدأت أوكرانيا رسمياً مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. عُقد أول مؤتمر لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في 15 يونيو في لوكسمبورغ، مفتتحاً أول مجموعة تفاوضية تشمل سيادة القانون والحقوق الأساسية والمؤسسات الديمقراطية وإصلاح الإدارة العامة. ورفعت المجر حق النقض الذي أبقته لمدة عامين لمنع عملية الانضمام، مما سمح للمحادثات بالمضي قدماً. كما أُدرجت مولدوفا في إطار الانضمام الأوسع.

يهيمن اتفاق السلام الأمريكي الإيراني على جزء كبير من المحادثات الدبلوماسية في إيفيان. يدفع ترامب نحو اتفاق شامل من شأنه إعادة تشكيل الشرق الأوسط، لكن عقبات كبيرة لا تزال قائمة. تستمر التوترات الإسرائيلية الإيرانية في التصاعد، ويضيف الوضع في لبنان طبقة أخرى من التعقيد لمناقشات الاستقرار الإقليمي. ومن المقرر إقامة حفل توقيع الاتفاق في جنيف يوم 19 يونيو.

تشكل التوترات التجارية والأمن الاقتصادي ركيزة أساسية أخرى في جدول أعمال القمة. يركز قادة مجموعة السبع على تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الصينية للمعادن الحيوية الضرورية لتصنيع التكنولوجيا والتحول نحو الطاقة الخضراء. تتمحور المناقشات حول تنسيق استراتيجيات الاستثمار وتطوير شراكات توريد بديلة بين الدول الحليفة.

تمثل قمة إيفيان اختباراً حاسماً للتعاون متعدد الأطراف في وقت تهدد فيه الصدوع الجيوسياسية بتقويض النظام الدولي القائم على القواعد. مع انتظار اتفاق إيران لتوقيعه الرسمي وتقدم أوكرانيا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي واحتدام المنافسة الاقتصادية، فإن القرارات المتخذة خلال هذه الأيام الثلاثة قد ترسم ملامح السياسة العالمية لسنوات قادمة.

المصادر: Al Jazeera, Reuters, Indian News Network, The Inquirer

التعليقات