العودة للرئيسية اختبار الدم غاليري للكشف المبكر عن السرطان يقترب من موافقة تاريخية من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية صحة

اختبار الدم غاليري للكشف المبكر عن السرطان يقترب من موافقة تاريخية من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية

نشر في ٢٣ يونيو ٢٠٢٦ 680 مشاهدات

يقترب اختبار دم بسيط قادر على الكشف عن أكثر من 50 نوعاً من السرطان من أن يصبح أول أداة للكشف المبكر عن أنواع متعددة من السرطان تحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. أكملت شركة غرايل المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية تقديم طلب الموافقة المسبقة للتسويق لاختبار غاليري في التاسع والعشرين من يناير 2026، ومن المتوقع أن تمنح الهيئة التنظيمية الفيدرالية موافقتها بحلول نهاية هذا العام. تستخدم هذه التقنية الثورية تحليل التسلسل الجينومي الكامل للحمض النووي الخالي من الخلايا المنتشر في الدم لتحديد إشارات السرطان عبر عشرات الأنظمة العضوية، مما يمثل تحولاً جذرياً محتملاً في طريقة فحص المرض واكتشافه.

حصل اختبار غاليري على تصنيف الجهاز الابتكاري من إدارة الغذاء والدواء في عام 2018، وهو تصنيف مخصص للتقنيات التي تقدم مزايا كبيرة مقارنة بالبدائل المتاحة للحالات الخطيرة أو المهددة للحياة. ومنذ ذلك الحين، جمعت شركة غرايل مجموعة كبيرة من الأدلة السريرية. يستند طلب الموافقة إلى بيانات من دراسات واسعة النطاق أُجريت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بما في ذلك دراسة أمريكية شملت أكثر من 25 ألف مشارك، والتجربة المعشاة المضبوطة المعروفة باسم دراسة غاليري التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

عززت النتائج الأخيرة بشكل كبير الحجج المؤيدة لهذه التقنية. تُظهر بيانات جديدة منشورة في مجلات علمية محكّمة أنه عند إضافة اختبار غاليري إلى طرق الفحص القياسية للسرطان، تزداد معدلات الكشف بمقدار سبعة أضعاف. والأهم من ذلك أن أكثر من نصف حالات السرطان التي تم تحديدها من خلال الاختبار اكتُشفت في مراحل مبكرة، حين تكون خيارات العلاج أكثر فعالية ومعدلات البقاء على قيد الحياة أعلى بكثير. تشير هذه النتائج إلى أن الاختبار يمكن أن ينقذ آلاف الأرواح سنوياً من خلال اكتشاف أنواع السرطان التي كانت ستظل غير مكتشفة حتى تصل إلى مراحل متقدمة.

تمتد أهمية اختبار الدم متعدد السرطانات إلى ما هو أبعد من مجرد الراحة العملية. في الوقت الحالي، لا يوجد فحص روتيني إلا لعدد قليل من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والمستقيم والرئة. والغالبية العظمى من أنواع السرطان لا تملك أي بروتوكول فحص موصى به، مما يعني أنها عادة ما تُشخّص فقط بعد ظهور الأعراض، وغالباً عندما يكون المرض قد انتشر بالفعل. يهدف اختبار غاليري إلى سد هذه الفجوة الهائلة من خلال البحث عن إشارات من أكثر من 50 نوعاً من السرطان عبر سحب عينة دم بسيطة.

يتطور المشهد المالي أيضاً بسرعة. في فبراير 2026، أجاز الكونغرس الأمريكي لبرنامج ميديكير البدء في تغطية تكاليف اختبارات الدم للكشف عن السرطان المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء اعتباراً من عام 2028. تزيل هذه الخطوة التشريعية أحد أكبر العوائق المحتملة أمام الانتشار الواسع للتقنية، مما يضمن حصول ملايين الأمريكيين المسنين الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسرطان على هذه التقنية دون تكاليف باهظة. ومن المتوقع أن تحذو شركات التأمين الخاصة حذو ميديكير بمجرد الحصول على الموافقة الفيدرالية.

أعرب المتخصصون في المجال الطبي ومجموعات الدفاع عن المرضى عن تفاؤل حذر مع اقتراب هذا الإنجاز التاريخي. ورغم أن التقنية تحمل وعوداً هائلة، يؤكد الخبراء أن النتيجة الإيجابية لاختبار غاليري ستظل بحاجة إلى متابعة بإجراءات تشخيصية تقليدية مثل التصوير الطبي والخزعات لتأكيد وتحديد موقع السرطان. صُمم الاختبار ليكمل برامج الفحص الحالية وليس ليحل محلها. ومع ذلك، فإن القدرة على الكشف عن عشرات أنواع السرطان من عينة دم واحدة تمثل ما يصفه كثير من أطباء الأورام بأنه التقدم الأكثر أهمية في مجال الكشف عن السرطان منذ عقود.

المصادر: NPR, MedTech Dive, GRAIL Inc., Science Advances

التعليقات