اكتشف الباحثون إنزيماً مذهلاً قادراً على تحويل الجزيئات الدوائية الهشة والخطية إلى هياكل حلقية قوية ومتينة، وهو اختراق قد يحسّن بشكل كبير متانة وفعالية بعض أهم الأدوية المتوفرة حالياً في الأسواق. يعمل هذا الإنزيم على قفل السلسلة الجزيئية في تكوين دائري يقاوم التحلل داخل الجسم، مما يعني أن أدوية مثل سيماجلوتيد المُسوّق تحت اسم أوزمبيك لعلاج السكري وإنقاص الوزن قد تدوم لفترة أطول بكثير وتقدم آثارها العلاجية بكفاءة أعلى. يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف يفتح مساراً جديداً تماماً لتصميم الأدوية.
في تقدم منفصل قد يغير مستقبل زراعة الأعضاء، حقق العلماء قفزة كبرى نحو تجميد أعضاء بشرية كاملة للاستخدام المستقبلي دون التسبب في أضرار بلورات الجليد التي جعلت الأنسجة المجمدة غير صالحة للاستخدام تاريخياً. طور فريق البحث تقنية تزجيج جديدة تحول الأنسجة البيولوجية إلى حالة زجاجية عند درجات حرارة منخفضة للغاية مع الحفاظ على البنى الخلوية سليمة. إذا أُتقنت هذه التقنية فإنها ستقضي فعلياً على ضغط الوقت الهائل الذي يجبر فرق الزراعة حالياً على نقل الأعضاء خلال ساعات قليلة.
في الوقت ذاته، يعيد حجم متزايد من الأبحاث حول ما يُعرف بكبار السن الخارقين كتابة الافتراضات الأساسية حول التدهور المعرفي والشيخوخة. هؤلاء أفراد نادرون تتجاوز أعمارهم الثمانين عاماً وتتطابق قدراتهم في الذاكرة مع قدرات أشخاص في الخمسينيات والستينيات من العمر أو حتى تتفوق عليها. وجد علماء الأعصاب أن أدمغة هؤلاء الأفراد تُظهر قدراً ضئيلاً من الانكماش وتراكم البروتينات المرتبط عادة بالتقدم في السن.
في جامعة كاليفورنيا إيرفاين، حدد فريق من الباحثين جين ELOVL2 كمحرك حاسم لفقدان البصر المرتبط بالعمر، وتشير نتائجهم إلى أن استهداف هذا الجين الواحد قد يعكس هذه الحالة. يتحكم جين ELOVL2 في إنتاج الأحماض الدهنية الأساسية في شبكية العين، ومع تقدم العمر ينخفض نشاطه مما يؤدي إلى نضوب هذه الأحماض الدهنية وتدهور الوظيفة البصرية. وبإعادة تنشيط هذا الجين في نماذج مختبرية تمكن الفريق من تجديد الأحماض الدهنية في الشبكية وتحسين البصر بشكل ملحوظ.
استكمالاً لهذا الأسبوع من الاكتشافات الصحية المهمة، كشف الباحثون عن صلة مقلقة بين بكتيريا الأمعاء والملوثات البيئية قد تساعد في تفسير ارتفاع معدلات الاكتئاب حول العالم. بكتيريا معوية محددة عند تعرضها لملوثات بيئية شائعة تنتج جزيئاً يطلق التهاباً واسع النطاق في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك الدماغ، وترتبط هذه السلسلة الالتهابية بتغيرات في تنظيم المزاج تعكس الأنماط البيولوجية للاكتئاب السريري.
التعليقات