العودة للرئيسية اختراقات صحية: الجينات تؤثر في العمر أكثر مما كان يُعتقد، وأوزمبيك يفشل لدى 10% من المرضى، وفقدان الشم مرتبط بالزهايمر صحة

اختراقات صحية: الجينات تؤثر في العمر أكثر مما كان يُعتقد، وأوزمبيك يفشل لدى 10% من المرضى، وفقدان الشم مرتبط بالزهايمر

نشر في ١٤ أبريل ٢٠٢٦ 919 مشاهدات

أحدثت دراسة رائدة أجراها معهد وايزمان للعلوم ثورة في الافتراضات الراسخة حول عمر الإنسان. فلعقود طويلة، اعتقد العلماء أن البيئة والصدفة هما العاملان الرئيسيان اللذان يحددان مدة حياة الشخص، وأن الجينات لا تلعب سوى دور ثانوي. غير أن هذا البحث الجديد يثبت أن حمضنا النووي يمارس تأثيراً أقوى بكثير على طول العمر مما كان معترفاً به سابقاً، مما يعيد تشكيل فهمنا للشيخوخة ويفتح الباب أمام علاجات جينية محتملة قادرة على إطالة الحياة الصحية.

في تطور بالغ الأهمية أيضاً، اكتشف الباحثون أن أدوية ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون من النوع الأول، وأبرزها أوزمبيك وويغوفي، غير فعالة لدى نحو عشرة بالمئة من المرضى. ويعود السبب إلى متغيرات جينية محددة تغيّر طريقة استجابة الجسم لهذه الأدوية. ويمثل هذا الاكتشاف خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال الطب الشخصي، إذ يمكن أن يتيح للأطباء فحص المرضى وراثياً قبل وصف هذه العلاجات المكلفة، مما يوفر الوقت والمال والإحباط لملايين الأشخاص.

ويربط اكتشاف لافت آخر بين فقدان حاسة الشم والمراحل الأولى من مرض الزهايمر، وذلك في وقت أبكر بكثير مما كان يُشتبه فيه. فقد وجد العلماء أن الخلايا المناعية في الدماغ تبدأ بتدمير الألياف العصبية المرتبطة بالجهاز الشمي قبل فترة طويلة من ظهور فقدان الذاكرة أو التدهور المعرفي. وهذا يعني أن اختبار شم بسيطاً قد يصبح يوماً ما أداة فحص منخفضة التكلفة وغير جراحية للكشف المبكر عن الزهايمر.

وعلى صعيد طب الأسنان، ظهر علاج جديد لأمراض اللثة يستهدف بشكل انتقائي البكتيريا الضارة المسؤولة عن التدمير اللثوي فحسب. وعلى عكس المضادات الحيوية التقليدية التي تقضي على الميكروبات المفيدة إلى جانب الخطيرة، يحافظ هذا النهج الجديد على المنظومة البكتيرية الصحية في الفم. وتبدو النتائج السريرية الأولية واعدة، ويعتقد الباحثون أن هذا العلاج الدقيق قد يحدث ثورة في معالجة التهابات اللثة المزمنة.

وأخيراً، سلطت أبحاث جديدة الضوء على الاختلافات الملحوظة في تأثير السمنة على الرجال والنساء على المستوى البيولوجي. فالرجال الذين يعانون من زيادة الوزن يميلون إلى تراكم الدهون في منطقة البطن ويتعرضون لضغط كبدي مرتفع، مما يزيد من خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية ومتلازمة الأيض. أما النساء، فيكنّ أكثر عرضة لارتفاع مستويات الالتهاب الجهازي والكوليسترول. وتحمل هذه الفروق المرتبطة بالجنس تداعيات مهمة على تشخيص وعلاج الحالات المرتبطة بالسمنة، مما يشير إلى استراتيجيات رعاية صحية أكثر تخصيصاً وفعالية في المستقبل.

المصادر: ScienceDaily, SciTechDaily, Medical Xpress, ScienceAlert

التعليقات