تستعد السلطات الإيرانية لإعدام عرفان سلطاني البالغ من العمر 26 عاماً والذي سيصبح أول محتج يُعدم في ما يتعلق بالمظاهرات المناهضة للحكومة الجارية التي اجتاحت البلاد منذ أواخر ديسمبر. اعتُقل سلطاني في منزله بمدينة فرديس في 8 يناير وبعد أربعة أيام فقط أُبلغت عائلته بصدور حكم الإعدام وتأكيده. تفيد منظمات حقوق الإنسان بأن الإعدام شنقاً مقرر يوم الأربعاء 14 يناير.
أثارت القضية إدانة دولية بسبب انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة. وفقاً لمصادر مقربة من عائلته لم يحصل سلطاني على محامٍ ولم تُجرَ أي محاكمة للنظر في قضيته. أفادت مجموعة هنغاو الحقوقية ومقرها النرويج أن شقيقة سلطاني وهي محامية بنفسها حُرمت من الوصول إلى ملف شقيقها. صدر حكم الإعدام عقب ما يصفه المراقبون بأنه إجراء قضائي سريع وغامض تجاوز الحماية القانونية الأساسية.
يأتي تهديد الإعدام في وقت بلغت فيه حملة إيران الوحشية على المحتجين أبعاداً مدمرة. تقدر منظمات حقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 2572 شخصاً منذ اندلاع المظاهرات في 28 ديسمبر بسبب المظالم الاقتصادية قبل أن تتوسع لتطالب بإنهاء الحكم الثيوقراطي. أُفيد باعتقال أكثر من 10 آلاف شخص في الأسابيع الأخيرة لمشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة وفقاً لمجموعات حقوقية تراقب الوضع.
أشار كبير القضاة في إيران إلى أن محاكمات سريعة وإعدامات تنتظر المعتقلين خلال الاحتجاجات الوطنية ضد النظام الثيوقراطي. أنشأت السلطة القضائية محاكم خاصة لمعالجة القضايا بسرعة غير مسبوقة محذرين من أن عشرات المحتجين الآخرين قد يواجهون مصائر مماثلة. منذ 8 يناير تاريخ اعتقال سلطاني فرضت السلطات الإيرانية انقطاعاً شبه كامل للإنترنت حيث أفادت منظمة نت بلوكس أن 99 في المائة من إنترنت إيران متوقف عن العمل.
وجه الرئيس دونالد ترامب تحذيراً صارماً لطهران من إعدام المحتجين مصرحاً بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات قوية إذا استمرت عمليات الإعدام. أكدت وزارة الخارجية أن إيران تخطط لإعدام سلطاني يوم الأربعاء. صرح ترامب بأنه عندما تبدأ الدول بقتل آلاف الأشخاص وتنفيذ أحكام الإعدام شنقاً ستكون هناك عواقب مضيفاً أن ذلك لن ينتهي على خير للنظام الإيراني.
بدأت الاحتجاجات كمظاهرات ضد اقتصاد إيران المتهالك لكنها سرعان ما تحولت إلى أهم تحدٍ للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979. طالب المتظاهرون بإنهاء النظام الثيوقراطي ووجهوا غضبهم نحو المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ردت الحكومة بالقوة المميتة ونشرت أجهزة الأمن والحرس الثوري لقمع الانتفاضة.
دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية القادة العالميين للتدخل ومنع عمليات الإعدام. وصفت منظمة العفو الدولية الإعدام المخطط له بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي مشيرة إلى أن سلطاني يبدو أنه حُكم عليه دون أي مظهر من مظاهر الإجراءات القانونية الواجبة. كما أدان الاتحاد الأوروبي حملة القمع الإيرانية وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المحتجين المعتقلين.
التعليقات