أعلن تعاون لوكس زبلين رصد تفاعل واحد لجسيم قد يكون مصدره المادة المظلمة، لكنه شدد على أن الملاحظة لا ترقى إطلاقاً إلى مستوى الاكتشاف. وعرض الباحثون النتيجة في الأول من سبتمبر خلال مؤتمر فيزياء الجسيمات الفلكية عالية الطاقة في تيندو باليابان، بعد تحليل بيانات الكاشف الموجود على عمق يقارب 1.5 كيلومتر تحت الأرض في ولاية ساوث داكوتا الأميركية.
بدا الحدث مثل ارتداد نواة زينون بطاقة تقارب 248 كيلوإلكترون فولت، مع هامش خطأ إحصائي وآخر منهجي قدر كل منهما 23 كيلوإلكترون فولت. ودرس الفريق نطاقاً موسعاً من الطاقة يصل إلى نحو 270 كيلوإلكترون فولت، ما أتاح اختبار نماذج للمادة المظلمة تتوقع اصطدامات ذات طاقة أعلى من تلك التي تستهدفها عمليات البحث التقليدية.
يستخدم كاشف لوكس زبلين، المعروف اختصاراً باسم إل زد، عشر أطنان من الزينون السائل فائق النقاء ومئات المستشعرات الضوئية لرصد تفاعلات نادرة للغاية. ويساعد موقعه العميق في منشأة سانفورد للأبحاث تحت الأرض، إلى جانب الدروع المحيطة، على خفض تأثير الأشعة الكونية والتداخل الإشعاعي. ووقع الحدث المعلن في 16 يونيو 2023 ضمن تعرض إجمالي بلغ 2.84 طن-سنة وفترة رصد دامت نحو 220 يوماً.
حسب التعاون دلالة إحصائية عالمية قدرها 2.6 سيغما بعد مراعاة أثر البحث في نماذج متعددة، وهو ما يعادل تقريباً احتمالاً بنسبة 0.5 في المئة بأن تنتج الخلفيات المعروفة فائضاً مماثلاً أو أقوى في موضع ما من الاختبارات. وبلغت أعلى دلالة محلية 3.4 سيغما. ويتطلب علماء فيزياء الجسيمات عادة مستوى 5 سيغما لإعلان اكتشاف، كما أن الدراسة ما زالت مسودة أولية لم تخضع لمراجعة الأقران.
حذر العلماء من أن حدثاً واحداً لا يحدد ماهية المادة المظلمة. فقد تتوافق الإشارة مع بعض نماذج الجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل التي تشمل حالات داخلية مختلفة أو تفاعلات تعتمد على الزخم، لكن احتمال وجود خلفية غير معروفة أو عملية جسيمية أخرى لا يزال قائماً. وأكد فيزيائيون مستقلون تحدثوا إلى دورية نيتشر وشبكة إيه بي سي نيوز ضرورة تسجيل أحداث إضافية ذات خصائص متناسقة قبل الوصول إلى استنتاج راسخ.
يستدل العلماء على المادة المظلمة من آثار جاذبيتها في المجرات، ويقدرون أنها تشكل نحو 85 في المئة من مادة الكون، إلا أن أياً من التجارب لم يتعرف مباشرة إلى جسيماتها. ويواصل كاشف إل زد جمع البيانات لمعرفة ما إذا كانت المشاهدات المقبلة ستقوي هذه الإشارة غير المعتادة أو تضعفها. ويمكن لكواشف أخرى أيضاً مراجعة سجلاتها بحثاً عن ارتدادات نووية مماثلة وعالية الطاقة.
التعليقات