واصلت أسواق الأسهم العالمية مكاسبها في 13 يونيو 2026، متجهة نحو أسبوع إيجابي مع تعزيز التفاؤل المحيط باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران لمعنويات المستثمرين. ارتفعت وول ستريت بشكل طفيف في البداية عند الافتتاح لكنها تذبذبت خلال الجلسة بسبب تقارير متضاربة حول التوقيت الدقيق ونطاق الاتفاق. ومع ذلك، ظل الاتجاه العام صعودياً بقوة حيث أخذ المتداولون في الاعتبار إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الذي أربك الأسواق لأشهر.
انخفضت أسعار النفط بشكل حاد مع الأخبار، حيث تراجع الخام بنحو 2 في المائة ليقترب من 85 دولاراً للبرميل. استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 84.29 دولار بينما أغلق خام برنت عند 82.25 دولار. يعكس الانخفاض توقعات السوق بأن اتفاق سلام نهائي سيرفع العقوبات عن صادرات النفط الإيراني ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.
استقر الذهب عند 4,239.90 دولار للأونصة، مما يعكس حالة عدم اليقين المستمرة رغم التقدم الدبلوماسي. واصل المستثمرون الاحتفاظ بمراكز الملاذ الآمن حتى مع تحسن شهية المخاطرة في أسواق الأسهم. خدم المعدن النفيس كتحوط رئيسي طوال الصراع مع إيران، ويبدو أن المتداولين مترددون في التخلي عن تلك المراكز حتى يتم التوقيع رسمياً على الاتفاق.
يظل الاحتياطي الفيدرالي مصدر قلق رئيسي للأسواق. وفقاً لأداة مراقبة الفيدرالي، هناك احتمال بنسبة 70 في المائة لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 0.25 في المائة بحلول اجتماع ديسمبر 2026. أبقت المرونة الاقتصادية إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة الضغوط التضخمية مرتفعة.
يواصل قطاع التكنولوجيا هيمنته على أداء السوق، حيث يمثل قرابة نصف نمو الأرباح المتوقع بين الشركات الأمريكية. تبقى عوائد السوق مركزة بشكل كبير في شركات التكنولوجيا والشركات الصناعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقد أثار هذا التركيز مخاوف بعض المحللين حول اتساع السوق واستدامة الارتفاع.
يمتد التأثير المحتمل لاتفاق السلام إلى ما هو أبعد من أسواق الطاقة. سجلت أسهم شركات الطيران والشحن والسفر مكاسب كبيرة مع توقع المستثمرين تطبيع المسارات عبر منطقة الخليج. يمكن أن تنخفض تكاليف التأمين على السفن العابرة للمنطقة بشكل كبير، مما يوفر راحة لسلاسل التوريد العالمية المتوترة.
في المستقبل، يظل المشاركون في السوق متفائلين بحذر لكنهم يقرون بأن مخاطر كبيرة لا تزال قائمة. لم يتم توقيع الاتفاق رسمياً بعد، وسبق أن تعثرت اختراقات دبلوماسية أخرى خلال الصراع. من شأن التنفيذ الناجح لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح هرمز أن يؤدي إلى مزيد من المكاسب، بينما أي انتكاسة قد تعكس بسرعة الزخم الإيجابي الأخير.
التعليقات