العودة للرئيسية عمليات الاندماج والاستحواذ العالمية تسجّل رقمًا قياسيًا بـ3.16 تريليون دولار في النصف الأول من 2026 اقتصاد

عمليات الاندماج والاستحواذ العالمية تسجّل رقمًا قياسيًا بـ3.16 تريليون دولار في النصف الأول من 2026

نشر في ١٢ يوليو ٢٠٢٦ 730 مشاهدات

بلغت عمليات الاندماج والاستحواذ على مستوى العالم رقمًا قياسيًا قدره 3.16 تريليون دولار في النصف الأول من عام 2026، وهو أقوى بداية عام مسجّلة على الإطلاق، وفق بيانات نشرتها ميرجرماركت. ومثّل هذا الإجمالي قفزة بنسبة 44 في المئة عن الفترة نفسها قبل عام، ما يؤكد انتعاش صفقات الشركات رغم التوترات الجيوسياسية والتجارية المستمرة.

ويعود هذا الارتفاع في جانب كبير منه إلى عودة الصفقات الضخمة جدًا. فقد شهد النصف الأول 48 صفقة عملاقة، تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار، بإجمالي 1.32 تريليون دولار، أي أكثر من ضعف العدد المسجّل في الفترة نفسها من 2025. وكان من بينها ست صفقات هائلة تجاوزت 50 مليار دولار، وهي فئة ظلت خاملة إلى حد كبير في السنوات الأخيرة.

وطبعت عدة صفقات بارزة هذه الفترة. فقد وافقت سبيس إكس على الاستحواذ على شركة كورسر الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي والمتخصصة في البرمجة مقابل نحو 60 مليار دولار، في صفقة أبرزت القيمة المرتفعة الممنوحة لقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وفي قطاع الإعلام، مضت باراماونت سكايدانس في شراء وارنر بروس ديسكفري بنحو 110 مليارات دولار، في اندماج من شأنه إعادة رسم مشهد صناعة الترفيه إذا اجتاز المراجعة التنظيمية.

وهيمنت الولايات المتحدة على النشاط بـ1.69 تريليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 72 في المئة وأكثر من نصف الإجمالي العالمي. وسجّلت أوروبا أيضًا مكاسب حادة، إذ صعدت المملكة المتحدة إلى نحو 255 مليار دولار، وإيطاليا إلى 97 مليارًا، وفرنسا إلى 70 مليارًا، فيما بلغت منطقة داخ الناطقة بالألمانية 158 مليارًا. أما آسيا فسارت في الاتجاه المعاكس، إذ تراجعت الصين بنسبة 46 في المئة إلى 155 مليار دولار، وانخفض اليابان بنسبة 41 في المئة إلى 85 مليارًا.

وعزا المحللون هذا الانتعاش إلى قوة غير معتادة في ميزانيات الشركات خفّضت حساسيتها لارتفاع أسعار الفائدة، وإلى موجة من عمليات الشراء الاستراتيجية المرتبطة بالتبني المتسارع للذكاء الاصطناعي. وباتت مجالس الإدارات تنظر أكثر فأكثر إلى الاستحواذات الكبرى بوصفها محفّزات للتحول، وتمضي في صفقات طموحة حتى وسط توترات خارجية واحتكاكات تجارية كانت قد تردعها في الماضي.

ويبقى السؤال مفتوحًا عمّا إذا كان هذا الإيقاع سيصمد خلال النصف الثاني. فتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، والغموض بشأن اتجاه أسعار الفائدة، واحتمال تشديد الرقابة على الاحتكار، كلها عوامل قد تكبح الشهية، غير أن المستشارين يفيدون بوجود سلسلة قوية من الصفقات المرتقبة. وفي الوقت الراهن تشير الأرقام إلى بيئة صفقات تعمل عند مستوى لم يُشهد منذ ما قبل الجائحة، مع التكنولوجيا والإعلام في صميمها.

المصادر: Mergermarket, The Epoch Times, Reuters, Bloomberg

التعليقات