ضمن نوتنغهام فورست مكانه في دور الـ16 من بطولة الدوري الأوروبي مساء الأربعاء، متأهلاً بنتيجة إجمالية 4-2 رغم خسارته 2-1 في مباراة الإياب أمام فنربخشة على ملعب سيتي غراوند. وبفضل تقدمه الكبير 3-0 من مباراة الذهاب في إسطنبول، أجرى المدرب نونو إسبيريتو سانتو ستة تغييرات في التشكيلة مقارنة بمباراة نهاية الأسبوع ضد ليفربول، لكن فريقه أظهر جودة كافية لحسم التأهل أمام 26,883 متفرجاً.
شهدت المباراة بداية فوضوية حيث توقف اللعب لأكثر من ثلاث دقائق بعد صافرة البداية مباشرة، وذلك بسبب قيام مشجعي فنربخشة بإلقاء ألعاب نارية على أرض الملعب. عمل رجال الأمن والمسؤولون على إزالة المفرقعات قبل أن يسمح الحكم باستئناف اللعب، مما أضفى أجواءً متوترة على الأمسية في سيتي غراوند.
أظهر فنربخشة نواياه الهجومية مبكراً وجاءت المكافأة في الدقيقة 22 عندما سجل كريم أكتوركوغلو ليقلص الفارق الإجمالي إلى 3-1. حمل الفريق التركي هذا الزخم إلى الشوط الثاني، وأضاف أكتوركوغلو هدفه الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 48، مما أشعل لفترة وجيزة آمال تحقيق ريمونتادا تاريخية. وعند النتيجة الإجمالية 3-2، بدا التأهل فجأة أكثر صعوبة على أصحاب الأرض.
لكن كل القلق المتبقي تبدد في الدقيقة 68 عندما سجل كالوم هدسون أودوي ليعيد تقدم فورست بثلاثة أهداف في النتيجة الإجمالية. جعل الهدف الحاسم النتيجة الكلية 4-2 وأنهى فعلياً المواجهة، مما أثار ارتياحاً جماعياً بين جماهير الفريق المضيف التي عانت من بداية متوترة للشوط الثاني.
تمثل هذه النتيجة لحظة تاريخية لنوتنغهام فورست الذي يصل إلى مرحلة خروج المغلوب الأوروبية لأول مرة منذ عقود. وعلى الرغم من أن الفائز مرتين بكأس أوروبا يمتلك تاريخاً قارياً عريقاً، فإن هذا التأهل لدور الـ16 يمثل إنجازاً بارزاً في مسيرة النهضة الحديثة للنادي تحت قيادة نونو إسبيريتو سانتو.
أظهر نهج فورست في مباراة الإياب ثقة ونضجاً من فريق نما بشكل كبير هذا الموسم. وأظهر قرار التدوير الواسع ثقة في عمق التشكيلة، ورغم استقبال هدفين، لم يبدُ الفريق في أي لحظة مهدداً بتبديد أفضليته الكبيرة من مباراة الذهاب.
تتجه الأنظار الآن إلى قرعة دور الـ16 حيث سيتعرف فورست على منافسه الأوروبي القادم. ومع زخم الفوز المقنع بالنتيجة الإجمالية وأجواء سيتي غراوند المتألقة تحت الأضواء، يحق لنوتنغهام فورست أن يطمح إلى مواصلة هذه المغامرة الأوروبية الاستثنائية.
التعليقات