أصدرت محكمة كورية جنوبية حكما بسجن الرئيس السابق يون سوك يول خمس سنوات في السادس عشر من يناير 2026، مسجلة أول حكم في ثماني محاكمات جنائية ناجمة عن محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في ديسمبر 2024. وأدانت المحكمة المركزية لمقاطعة سيول المدعي العام السابق البالغ من العمر 65 عاما بتهمة تعبئة جهاز الأمن الرئاسي لمنع السلطات من تنفيذ أمر اعتقال للتحقيق معه بشأن إعلانه الأحكام العرفية.
أصدر القاضي بيك دي هيون الحكم في جلسة متلفزة، مصرحا بأن فرض عقوبة صارمة كان ضروريا لأن يون لم يُظهر ندما واكتفى بتكرار أعذار يصعب فهمها. وأكد القاضي أن استعادة الأنظمة القانونية التي تضررت جراء تصرفات يون كانت ضرورية للمؤسسات الديمقراطية في البلاد. كما أُدين يون بتزوير وثائق رسمية وعدم اتباع الإجراءات القانونية المطلوبة للأحكام العرفية التي تستلزم مناقشتها في اجتماع رسمي لمجلس الوزراء.
تمثل الإدانة سقوطا دراماتيكيا للزعيم السابق الذي أغرق كوريا الجنوبية لفترة وجيزة في فوضى سياسية عندما أعلن الأحكام العرفية دون مبرر مناسب في أواخر عام 2024. استمرت محاولته لتعليق البرلمان وفرض الحكم العسكري ساعات فقط قبل إلغائها، لكن الحادثة أشعلت أزمة دستورية أجبرته في النهاية على مغادرة منصبه وأدت إلى اعتقاله.
في محاكمة منفصلة وأكثر خطورة، طلب المدعون العامون الحكم بإعدام يون بتهمة تدبير تمرد. يشير الخبراء القانونيون إلى أنه في حين أنه من غير المرجح أن تفرض المحكمة عقوبة الإعدام، يظل الحكم بالسجن مدى الحياة أو حكم بالسجن 30 عاما أو أكثر ممكنا. حافظت كوريا الجنوبية على وقف فعلي لعمليات الإعدام منذ عام 1997، مما يجعل التنفيذ الفعلي لحكم الإعدام مستبعدا للغاية.
أعلن فريق الدفاع عن يون فور صدور الحكم أنهم سيستأنفون. لدى كوريا الجنوبية تاريخ ملحوظ في العفو عن الرؤساء السابقين الذين سُجنوا بسبب جرائم مختلفة باسم تعزيز الوحدة الوطنية.