لقي عشرة أشخاص مصرعهم بينهم المشتبه بها في إطلاق النار وأصيب 25 آخرون على الأقل في حادث إطلاق نار جماعي استهدف مدرسة ثانوية ومنزلاً قريباً في تمبلر ريدج، وهي بلدة صغيرة في شمال شرق كولومبيا البريطانية. وأفادت شرطة الخيالة الملكية الكندية بأنها تلقت بلاغاً عن مطلق نار في مدرسة تمبلر ريدج الثانوية حوالي الساعة 1:20 ظهراً يوم الثلاثاء. وصل الضباط خلال دقيقتين لكنهم وجدوا مشهداً مدمراً من الدمار حيث سقط ضحايا في ممر وفي مكتبة المدرسة. كان معظم الطلاب القتلى من مواليد 2012 و2013 أي بعمر 12 أو 13 عاماً. تستقبل المدرسة طلاب الصفوف من السابع حتى الثاني عشر ويبلغ عدد طلابها نحو 175 طالباً في بلدة لا يتجاوز عدد سكانها 2700 نسمة تقع على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر قرب حدود ألبرتا.
حددت السلطات المشتبه بها على أنها جيسي فان روتسيلار البالغة من العمر 18 عاماً والتي كانت قد تركت الدراسة ووُجدت ميتة بجرح يبدو أنه ذاتي. وكشف المحققون أن الهجوم بدأ في منزل قريب حيث عُثر على اثنين من أفراد عائلة المشتبه بها وهما والدتها جنيفر سترانغ وشقيقها إيميت ميتين. ثم توجهت المشتبه بها إلى المدرسة مسلحة ببندقية طويلة ومسدس معدّل. وأوضحت الشرطة أن المشتبه بها كانت تحمل سابقاً رخصة أسلحة نارية منتهية الصلاحية ولم تكن هناك أسلحة مسجلة باسمها ويعمل المحققون على تحديد كيفية حصولها على الأسلحة.
توفي ستة أشخاص في المدرسة وتوفيت ضحية أثناء نقلها إلى المستشفى وعُثر على اثنين ميتين في المنزل العائلي. ومن بين 25 مصاباً تعرضت ضحيتان من الإناث لإصابات مهددة للحياة ونُقلتا جواً إلى مرافق طبية أكبر. وتبين لاحقاً أن شخصاً أُبلغ عنه في البداية ضمن القتلى كان لا يزال على قيد الحياة. وأكدت الشرطة أن استجابتها الفورية حالت دون سقوط المزيد من الضحايا رغم أن حجم المأساة ترك المجتمع الصغير في حالة صدمة.
ألقى رئيس الوزراء مارك كارني بياناً مؤثراً قال فيه إنه يشارك الكنديين حزنهم على من تغيرت حياتهم بشكل لا رجعة فيه. ووصف كارني الذي بدا متأثراً حتى الدموع إطلاق النار بأنه عمل عنف لا معنى له ضرب في قلب مجتمع متماسك. وحث رئيس وزراء كولومبيا البريطانية ديفيد إيبي الأمة على أن تحيط هذه العائلات بالحب ليس الليلة فحسب بل غداً وفي الأيام الصعبة المقبلة. واعترف عمدة تمبلر ريدج داريل كراكوكا بأنه انهار عندما علم بعدد القتلى واصفاً البلدة بأنها مكان يعرف فيه الجميع بعضهم البعض وكان مثل هذا العنف فيها أمراً لا يمكن تصوره.
يعد إطلاق النار أكثر عمليات القتل الجماعي دموية في كندا منذ مجزرة نوفا سكوشا عام 2020 التي راح ضحيتها 22 شخصاً وثاني أكثر حوادث إطلاق النار في المدارس دموية في التاريخ الكندي بعد مجزرة 1989 في مدرسة البوليتكنيك في مونتريال التي قتلت 14 شخصاً. تظل حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا مقارنة بالولايات المتحدة وقد أعاد الحادث بالفعل إشعال النقاش حول الوصول إلى الأسلحة النارية وخدمات الصحة النفسية في المجتمعات الريفية. وأكدت الشرطة أن المشتبه بها كان لديها تاريخ من حوادث الصحة النفسية وإن كان الدافع الدقيق للهجوم لا يزال قيد التحقيق. وقد نُكست الأعلام في أنحاء كندا بينما تنعى الأمة ضحايا ما وصفه المسؤولون بالمأساة التي لا يمكن تصورها.
التعليقات