العودة للرئيسية الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قرار وقف إطلاق النار في أوكرانيا مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في الذكرى الرابعة للغزو العالم

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قرار وقف إطلاق النار في أوكرانيا مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت في الذكرى الرابعة للغزو

نشر في ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ 840 مشاهدات

تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الرابع والعشرين من فبراير 2026 قراراً بعنوان دعم السلام الدائم في أوكرانيا، يدعو إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار في النزاع الذي دمّر البلاد على مدى أربع سنوات. جرى التصويت في الذكرى السنوية الرابعة بالضبط للغزو الروسي الشامل، وحصل القرار على 107 أصوات مؤيدة و12 معارضة و51 امتناعاً عن التصويت. وفي خطوة أحدثت موجة صدمة في الأوساط الدبلوماسية الدولية، اختارت الولايات المتحدة الامتناع عن التصويت بدلاً من التأييد، مما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية.

يؤكد القرار مجدداً على سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية ضمن حدودها المعترف بها دولياً. كما يطالب بالإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين بصورة غير قانونية ويدعو إلى عودة جميع المدنيين الذين تم نقلهم قسراً أو ترحيلهم، بمن فيهم الأطفال. ويمثل النص إطاراً شاملاً يهدف إلى إرساء الأسس لسلام دائم في المنطقة.

استقطب امتناع الولايات المتحدة اهتماماً فورياً من الدبلوماسيين والمحللين حول العالم. وأوضحت نائبة السفير الأمريكي تامي بروس أن واشنطن ترى أن اللغة المتعلقة بالسلامة الإقليمية قد تعرقل المفاوضات الجارية، مضيفةً أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى منذ بدء الحرب. وقبل التصويت الرئيسي، حاول الوفد الأمريكي حذف الفقرات المتعلقة بالسلامة الإقليمية لأوكرانيا من خلال اقتراح إجرائي، لكن هذه المحاولة رُفضت بشكل ساحق حيث صوتت 69 دولة ضدها و11 فقط لصالحها مع امتناع 62 دولة.

الدول الاثنتا عشرة التي صوتت ضد القرار هي روسيا وبيلاروسيا وبوركينا فاسو وبوروندي وكوبا وكوريا الشمالية وإريتريا وإيران ومالي ونيكاراغوا والنيجر والسودان. وقد عارضت هذه الدول باستمرار قرارات الأمم المتحدة التي تنتقد تصرفات روسيا في أوكرانيا. وفي المقابل، تمثل الأصوات المؤيدة البالغ عددها 107 انتعاشاً ملحوظاً مقارنة بـ93 صوتاً مؤيداً قبل عام، مما يدل على تعزز الدعم الدولي لموقف أوكرانيا.

يحمل قرار الولايات المتحدة بالامتناع تداعيات عميقة على مسار مفاوضات السلام. ويفسر المحللون هذه الخطوة بأنها إشارة إلى أن إدارة ترامب قد تكون مستعدة لقبول تسوية دبلوماسية لا تشترط استعادة حدود أوكرانيا الكاملة قبل عام 2014 بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس. ويمثل هذا الموقف انحرافاً ملحوظاً عن المواقف الأمريكية السابقة التي دافعت بقوة عن المطالب الإقليمية لأوكرانيا.

يؤكد اعتماد القرار في تاريخ رمزي كهذا على الإلحاح الذي يشعر به المجتمع الدولي لإيجاد مسار نحو إنهاء الحرب. ومع وقوف 107 دول خلف الدعوة لوقف إطلاق النار، يستمر الضغط الدبلوماسي على جميع الأطراف للانخراط في مفاوضات جادة. وستكشف الأسابيع والأشهر القادمة ما إذا كانت الديناميكيات المتغيرة في الأمم المتحدة ستترجم إلى تقدم ملموس على الأرض في أوكرانيا.

المصادر: UN News, France 24, Kyiv Independent, Euromaidan Press, Reuters

التعليقات