العودة للرئيسية الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية بعد 78 عاماً العالم

الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية بعد 78 عاماً

نشر في ٢٣ يناير ٢٠٢٦ 409 مشاهدات

انسحبت الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية منهية بذلك ما يقرب من ثمانية عقود من العضوية في الهيئة الصحية العالمية. دخل الانسحاب حيز التنفيذ يوم الأربعاء 22 يناير بعد مرور عام بالضبط على توقيع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً ببدء الانسحاب في يوم تنصيبه الثاني.

أصدر وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي الابن بياناً مشتركاً أعلنا فيه أن الولايات المتحدة حررت نفسها من قيود منظمة الصحة العالمية. واستشهدت الإدارة بما وصفته بالإخفاقات العميقة في تعامل المنظمة مع جائحة كوفيد-19 التي نشأت في ووهان بالصين إلى جانب الرفض المستمر لتنفيذ الإصلاحات الضرورية وانعدام المساءلة والشفافية والاستقلالية.

تنفيذاً للأمر التنفيذي للرئيس ترامب تم إنهاء جميع تمويلات الحكومة الأمريكية لمنظمة الصحة العالمية على الفور. وتم استدعاء الموظفين الأمريكيين والمتعاقدين المعينين أو المدمجين في المنظمة من مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف بسويسرا ومن مكاتب المنظمة حول العالم. يمثل هذا الانسحاب المحاولة الثانية لترامب للخروج من المنظمة بعد محاولة سابقة في عام 2020 تم التراجع عنها لاحقاً.

التداعيات المالية على منظمة الصحة العالمية كبيرة. فعلى الرغم من أن المنظمة تضم 194 دولة عضواً إلا أن الولايات المتحدة تحملت حصة غير متناسبة من عبئها المالي لعقود. في السنوات الأخيرة بلغ متوسط المساهمات الإلزامية الأمريكية نحو 111 مليون دولار سنوياً بينما بلغ متوسط المساهمات الطوعية نحو 570 مليون دولار سنوياً مما جعل أمريكا أكبر مانح فردي للمنظمة.

أعرب خبراء الصحة عن قلق بالغ إزاء تأثير الانسحاب على الأمن الصحي العالمي. توقعت دراسة نشرت في مجلة ذا لانسيت أنه إذا استمرت تخفيضات المساعدات الصحية حتى عام 2030 فقد تؤدي إلى 14.1 مليون وفاة إضافية حول العالم بما في ذلك 4.5 مليون طفل دون سن الخامسة. يرى المنتقدون أن القرار يجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للأوبئة المستقبلية ويقلل من النفوذ الأمريكي في السياسة الصحية العالمية.

لم تصدر منظمة الصحة العالمية بعد رداً رسمياً على الانسحاب. أعربت المنظمات الصحية الدولية والحكومات الأجنبية عن خيبة أملها محذرة من أن الانسحاب يقوض الجهود الجماعية لمكافحة الأمراض المعدية والاستجابة للطوارئ الصحية وتنسيق الاستعداد للأوبئة. يأتي الانسحاب وسط تغييرات أوسع في السياسة الصحية الأمريكية بما في ذلك تخفيضات في اللقاحات الموصى بها وحل إدارة الأمن الصحي العالمي والدفاع البيولوجي.

المصادر: The Hill, HHS.gov, Euronews, Washington Post, NPR, STAT News, U.S. State Department

التعليقات