العودة للرئيسية الأسهم الأميركية تنهي موجة مكاسبها تحت ضغط عوائد السندات والنفط اقتصاد

الأسهم الأميركية تنهي موجة مكاسبها تحت ضغط عوائد السندات والنفط

نشر في ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ 0 مشاهدات

ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الجمعة 21 أغسطس، لكنها أنهت أسبوعاً صعباً بعدما أثارت عوائد السندات الحكومية المرتفعة وأسعار النفط وعدم اليقين بشأن صراع الشرق الأوسط قلق المستثمرين. وأظهرت بيانات السوق التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 زاد 0.4% إلى 7674.37 نقطة، وارتفع داو جونز الصناعي 1% إلى 53277.01 نقطة، وصعد ناسداك المركب 0.4% إلى 26180.45 نقطة.

لم تفعل مكاسب الجمعة سوى تقليص خسائر الأسبوع. فقد هبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4% وناسداك 2.1%، لتنتهي سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع، بينما تراجع داو 0.8% للأسبوع الثاني على التوالي. وذكرت رويترز أن تقلب عوائد سندات الخزانة وغياب الوضوح بشأن التقدم في الشرق الأوسط أضعفا الإقبال على المخاطر، وكانت أسهم التكنولوجيا أكثر حساسية لأن ارتفاع تكلفة التمويل يقلل القيمة الحالية للأرباح المستقبلية.

ظل سوق السندات مصدر الضغط الرئيسي. فقد بلغت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل أعلى مستوياتها في عدة سنوات خلال الأسبوع، بينما قيّم المتعاملون الاقتراض الحكومي الكبير والتضخم المستمر ومخاطر إمدادات الطاقة. وبقي النفط مرتفعاً بسبب الصراع الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما جدد المخاوف من انتقال زيادة كلفة الوقود والنقل إلى أسعار المستهلكين ودفع البنوك المركزية إلى الحذر بشأن خفض الفائدة.

قدّم يوم الجمعة مع ذلك دليلاً على صمود الاقتصاد الأميركي. وقالت ستاندرد آند بورز غلوبال إن مؤشرها الأولي للناتج المركب ارتفع إلى 56.0 في أغسطس من 54.5 في يوليو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2022. وصعد المؤشر الأولي لمديري المشتريات في الخدمات إلى 56.8 من 54.6، مسجلاً أعلى قراءة منذ ديسمبر 2024، فيما تباطأ نمو التصنيع. وتشير أي قراءة فوق 50 إلى توسع النشاط.

ساعد قطاعا الرعاية الصحية والمال في رفع ستاندرد آند بورز 500 يوم الجمعة، بحسب رويترز. كما ارتفعت أسهم روبن هود وكوين بيس وستراتيجي مع وصول بيتكوين إلى أعلى مستوى منذ أواخر مايو. وبذلك يوازن المستثمرون بين قوة نشاط الأعمال وآفاق أرباح الشركات وبين احتمال أن تؤدي قوة الطلب والطاقة المكلفة والعوائد العالية إلى إطالة أمد الأوضاع المالية المقيدة.

تتجه الأنظار الآن إلى نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، ومنها إنفيديا، وإلى بيانات التضخم وثقة المستهلك المقبلة في الولايات المتحدة. وقد توضح هذه التقارير إن كان النمو يستطيع البقاء قوياً من دون زيادة ضغوط الأسعار. وستراقب الأسواق أيضاً عوائد الخزانة وتطورات تدفقات النفط، لأن أي ارتفاع جديد في أحدهما قد يضغط مجدداً على تقييمات الأسهم بعد التراجع الأخير.

المصادر: Reuters, Associated Press, S&P Global

التعليقات