أفرزت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 سباقاً على الحذاء الذهبي سيُسجَّل في كتب التاريخ، حيث يتساوى ليونيل ميسي وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند عند سبعة أهداف لكل منهم مع دخول البطولة مرحلة ربع النهائي. وتُعدّ هذه المرة الأولى في تاريخ كأس العالم التي يسجّل فيها ثلاثة لاعبين سبعة أهداف أو أكثر في نسخة واحدة، وهو إنجاز يؤكد الجودة الهجومية الاستثنائية المعروضة عبر ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
يحتل مبابي حالياً صدارة الترتيب بفضل تصنيفه في معايير الفصل بين المتعادلين، إذ يمتلك تمريرتين حاسمتين تمنحانه الأفضلية على ميسي وهالاند. وسجّل قائد المنتخب الفرنسي البالغ من العمر 27 عاماً هدفاً من ركلة جزاء في فوز فرنسا الصعب 1-0 على باراغواي في دور الستة عشر، وهي النتيجة التي أرسلت الديوك إلى ربع النهائي. فيما يقبع هاري كين خلف القادة بفارق هدف واحد برصيد ستة أهداف، بعد أن حوّل ركلة جزاء في فوز إنجلترا المثير 3-2 بالعودة من الخلف أمام المكسيك.
جاءت آخر مساهمات هالاند في شكل ثنائية مدمّرة ضد البرازيل في دور الستة عشر، قادت النرويج إلى فوز تاريخي 2-1 أقصى أبطال العالم خمس مرات من البطولة. وأظهر مهاجم مانشستر سيتي مستوى استثنائياً طوال البطولة، مُرعباً الدفاعات بسرعته وقوته وقدرته على إنهاء الهجمات بحسم. وتجاوزت حصيلته من سبعة أهداف أي رقم نرويجي سابق في نسخة واحدة من كأس العالم.
أما ميسي، الذي يشارك فيما يُتوقع على نطاق واسع أن يكون كأس عالمه الأخير عن عمر 38 عاماً، فقد سجّل هدفاً في فوز الأرجنتين المثير 3-2 بعد الوقت الإضافي على الرأس الأخضر في دور الـ32. ولا يزال مهاجم إنتر ميامي في البطولة مع استعداد الأرجنتين لمواجهة مصر في دور الستة عشر، مما يعني أنه لا يزال أمامه عدة مباريات لتعزيز رصيده التهديفي.
يطارد الثلاثي الرقم الأسطوري الذي سجّله الفرنسي جوست فونتين بتسجيله 13 هدفاً في مونديال 1958 بالسويد. وصمد هذا الرقم القياسي لما يقرب من سبعة عقود ويُعتبر على نطاق واسع أحد أصعب الأرقام القياسية في كرة القدم. ومع ذلك، ومع بقاء مباراتين على الأقل وربما ثلاث لكل من القادة الحاليين، فإن إمكانية الاقتراب من رقم فونتين ليست مستبعدة تماماً.
مع اقتراب ربع النهائي، يُضيف سباق الحذاء الذهبي بُعداً إضافياً من الإثارة إلى بطولة مليئة بالدراما أصلاً. وقد ضمنت النرويج وفرنسا وإنجلترا أماكنها في ربع النهائي، بينما تنتظر الأرجنتين مباراتها في دور الستة عشر. ويبقى السؤال ما إذا كان أحد القادة الثلاثة سينفرد بالصدارة أم سيتمكن منافس جديد مثل كين من تقليص الفارق، في واحدة من أكثر القصص تشويقاً في مونديال 2026.
التعليقات