شهد دور الستة عشر من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 نتائج مثيرة وصادمة خلال يومي 5 و6 يوليو، حيث أطاحت النرويج بالبرازيل بطلة العالم خمس مرات، وأنهت إسبانيا مسيرة كريستيانو رونالدو في كأس العالم، فيما سحقت بلجيكا الولايات المتحدة المستضيفة المشاركة للبطولة. وقد أعادت هذه النتائج رسم خريطة الدور ربع النهائي وأحدثت موجة صدمة في عالم كرة القدم.
في ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي يوم 5 يوليو، قدّم إيرلينغ هالاند أداءً استثنائياً قاد من خلاله النرويج للفوز 2-1 على البرازيل فيما سيُذكر كواحدة من أعظم المفاجآت في تاريخ كأس العالم. وكانت البرازيل قد حصلت على فرصة للتقدم مبكراً عندما تقدّم برونو غيمارايش لتنفيذ ركلة جزاء في الدقيقة 12، لكن الحارس أورجان نيلاند تصدّى لها ببراعة. صمدت النرويج أمام الضغط وسجّل هالاند في الدقيقة 79 قبل أن يُضيف هدفاً رائعاً من خارج منطقة الجزاء بعد لحظات. سجّل نيمار هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع لكنه جاء متأخراً جداً. رفع هالاند رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة ليتساوى مع كيليان مبابي وليونيل ميسي. وتُعدّ هذه أول مرة تتأهل فيها النرويج لربع نهائي بطولة كبرى، بينما خرجت البرازيل في أبكر مرحلة منذ عام 1990.
وفي نفس اليوم، نجت إنجلترا من مواجهة مثيرة للأعصاب أمام المكسيك في ملعب أزتيكا الأسطوري بمدينة مكسيكو، وفازت 3-2 رغم لعبها أكثر من 40 دقيقة بعشرة لاعبين. كان جود بيلينغهام بطل الشوط الأول بتسجيله هدفين في غضون 98 ثانية فقط. قلّص خوليان كينونيس الفارق للمكسيك بهدف من ركلة طائرة قبل نهاية الشوط الأول ليصبح النتيجة 2-1. تعقّد الوضع أكثر عندما حصل جاريل كوانساه على بطاقة حمراء في الدقيقة 54. سجّل هاري كين من ركلة جزاء ليجعل النتيجة 3-1، ورغم تسجيل راؤول خيمينيز من ركلة جزاء ليجعلها 3-2 في نهاية مثيرة، صمدت إنجلترا وتأهلت.
في 6 يوليو على ملعب AT&T في دالاس، خاضت إسبانيا والبرتغال مباراة تكتيكية محتدمة بدت وكأنها متجهة نحو الوقت الإضافي حتى كتب البديل ميكيل ميرينو اسمه في التاريخ. ميرينو الذي دخل الملعب في الدقيقة 85 فقط استغلّ تمريرة بينية دقيقة من فيران توريس ليسجّل في الدقيقة 91 ويُرسل إسبانيا إلى ربع النهائي بنتيجة 1-0. وبذلك أُسدل الستار على مسيرة كريستيانو رونالدو في كأس العالم. ستواجه إسبانيا بلجيكا في ربع النهائي.
ضمنت بلجيكا مكانها في ذلك الدور بفوز ساحق 4-1 على الولايات المتحدة في سياتل يوم 6 يوليو. سجّل شارل دي كيتيلاري هدفين في الدقيقتين 9 و33، فيما منح مالك تيلمان الجمهور الأمريكي أملاً قصيراً بهدف رائع من ركلة حرة في الدقيقة 31. لكن خطأً فادحاً من الحارس الأمريكي مات فريز في الدقيقة 57 أهدى بلجيكا الهدف الثالث، وأكمل روميلو لوكاكو القادم من مقاعد البدلاء الرباعية في الوقت بدل الضائع. وهكذا انتهى حلم البلد المضيف في دور الستة عشر. تتشكّل صورة ربع النهائي مع مواجهة مرتقبة بين إسبانيا وبلجيكا تَعِد بمزيد من الإثارة.
التعليقات