العودة للرئيسية كأس العالم 2026 تطغى عليه خلافات سياسية: حكم صومالي ممنوع من الدخول ونزاعات تأشيرات إيرانية واحتجاجات سياسة

كأس العالم 2026 تطغى عليه خلافات سياسية: حكم صومالي ممنوع من الدخول ونزاعات تأشيرات إيرانية واحتجاجات

نشر في ١٢ يونيو ٢٠٢٦ 744 مشاهدات

وجدت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي كان من المفترض أن تكون احتفالاً بالوحدة العالمية من خلال الرياضة، نفسها غارقة في سلسلة من الخلافات السياسية التي تهدد بطغيانها على الأحداث الرياضية في الملاعب. ومن أبرز هذه الحوادث قضية الحكم الصومالي عمر عرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة في مطار ميامي الدولي بسبب ما وصفه المسؤولون بمخاوف تتعلق بالتدقيق الأمني وصلات مزعومة بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية.

عرتان، الذي اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كأفضل حكم للرجال لهذا العام وسبق له إدارة مباريات في كأس الأمم الأفريقية، تعرض لمحنة استمرت أحد عشر ساعة في المطار. وبحسب تقارير متعددة، خضع لاستجواب مطول حول السياسة الصومالية وجماعة الشباب المسلحة، ووُضع في زنزانة احتجاز، ثم أُعيد في نهاية المطاف على متن رحلة إلى إسطنبول. وكان الحكم المتميز قد تلقى تكليفاً بإدارة مباريات في كأس العالم وكان يسافر بجميع الوثائق والاعتمادات المطلوبة من الفيفا.

عند عودته، استُقبل عرتان استقبال الأبطال في الصومال، حيث أدان مسؤولون حكوميون وسلطات كرة القدم ما وصفوه بالمعاملة التمييزية من قبل سلطات الهجرة الأمريكية. وتقع الصومال ضمن نحو أربعين دولة تخضع لقيود سفر مشددة فرضتها إدارة ترامب، والتي يرى المنتقدون أنها واسعة النطاق بشكل مفرط وتعاقب الأفراد بناءً على جنسيتهم بدلاً من تقييم المخاطر الفردية.

تمتد الخلافات إلى ما هو أبعد من قضية الحكم الصومالي. فقد حصل اللاعبون الإيرانيون على تأشيراتهم للمشاركة في البطولة، لكن أعضاء الجهاز الفني والإداري وفريق الدعم رُفضت طلباتهم للدخول إلى الولايات المتحدة وفقاً للتقارير. واتهم المسؤولون الإيرانيون واشنطن بممارسة معاملة تمييزية ذات دوافع سياسية، مؤكدين أن الرفض الانتقائي للتأشيرات يقوّض روح كأس العالم وينتهك لوائح الفيفا التي تضمن لجميع الدول المشاركة الوصول الكامل إلى البطولة.

كما أفادت منتخبات السنغال وأوزبكستان بتعرضها لإجراءات تفتيش أمنية صارمة وطويلة بشكل غير معتاد عند وصولها إلى الولايات المتحدة، مما أثار قلق مسؤولي الفيفا حول مدى توافق سياسات الهجرة في البلد المضيف مع التشغيل السلس لحدث رياضي عالمي. وأفادت التقارير بأن الفيفا أبلغت السلطات الأمريكية بمخاوفها، مؤكدة ضرورة السماح لجميع المشاركين المعتمدين بالتنقل بحرية بين المدن المستضيفة.

وفي الشوارع المحيطة بملعب أزتيكا يوم الافتتاح، تحولت التوترات السياسية إلى مواجهة مباشرة. نظم طلاب وناشطون من الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك احتجاجات مطالبين بتوجيه الموارد العامة الضخمة المخصصة لكأس العالم نحو أولويات اجتماعية ملحة كالتعليم والرعاية الصحية ومكافحة الفقر. وتحولت المظاهرات إلى عنيفة عندما ألقى بعض المحتجين الحجارة على الحواجز الأمنية، مما دفع الشرطة لاستخدام وسائل السيطرة على الحشود.

ألقى تقاطع هذه الأحداث بظلاله على ما كان المنظمون يأملون أن يكون بطولة تاريخية. فالسياق الجيوسياسي الأوسع، بما في ذلك الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران والسياسات الهجرية المقيدة التي تؤثر على عدة دول مشاركة والتوترات الاجتماعية الداخلية في المكسيك، حوّل كأس العالم إلى منصة تُعبّر فيها المظالم السياسية عن نفسها جنباً إلى جنب مع المنافسة الرياضية.

المصادر: ESPN, Fox News, CBS News, NBC News, Euronews

التعليقات