تلتقي فرنسا والمغرب في ربع نهائي مونديال 2026 على ملعب بوسطن يوم الخميس، في إعادة لمباراة نصف النهائي بينهما في قطر 2022 تحمل دلالة جديدة لكلا البلدين. ويصل بطل العالم مرتين بصفته المرشح الأبرز، لكنه يواجه منتخباً مغربياً فرض نفسه بوصفه واحدة من المفاجآت الحقيقية في البطولة.
وتجمع المباراة، المقررة في الرابعة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، منتخبين التقيا آخر مرة في هذا الدور قبل ثلاث سنوات ونصف، حين فازت فرنسا 2-0 لتبلغ النهائي في قطر. وعُيّن الحكم الأرجنتيني فاكوندو تيو لإدارة اللقاء الذي يضع أقوى قوة هجومية في أوروبا في مواجهة منتخب أفريقي يتوق للثأر من تلك الهزيمة.
وكانت فرنسا الأكثر تهديفاً في المسابقة، إذ سجلت 14 هدفاً في مبارياتها الخمس وبقيت دون هزيمة في 12 مباراة رسمية، بأحد عشر فوزاً وتعادل واحد. وقاد كيليان مبابي الهجوم بسبعة أهداف، بالاشتراك مع عثمان ديمبيلي الذي أضاف أربعة، رغم أن حامل اللقب أظهر جانباً أكثر صلابة بانتزاعه فوزاً بهدف نظيف على باراغواي في ثمن النهائي.
وبلغ المغرب دور الثمانية بعد أن أنهى مجموعته في المركز الثاني ثم حقق نتيجة مدوية بإقصاء هولندا، مواصلاً سلسلة من العروض المونديالية القوية بدأت بوصوله التاريخي إلى نصف النهائي في قطر. وقدّم الجهاز الفني واللاعبون هذه المواجهة بوصفها فرصة لقلب النتيجة التي أنهت مشوارهم السابق في المرحلة نفسها.
ويميل التاريخ لصالح الديوك، الذين يملكون خمسة انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة في ثماني مواجهات سابقة بين البلدين، بينها نصف النهائي الحاسم في الدوحة. غير أن المغرب سيستمد الثقة من تنظيم دفاعي وخطورة في الهجمات المرتدة أزعجا بعضاً من أقوى منتخبات البطولة.
وسيتأهل الفائز إلى نصف النهائي، ويتوقع أن يتوقف الحسم على قدرة هجوم فرنسا على تفكيك دفاع مغربي منضبط، أو على قدرة الطرف الأقل حظاً على تقديم مفاجأة جديدة. وكان المعسكران يكملان استعداداتهما الأخيرة عشية مباراة استحوذت على اهتمام واسع في أوروبا وأفريقيا.
التعليقات