تخوض إسبانيا وبلجيكا مباراة ربع نهائي مونديال 2026 على ملعب سوفاي في لوس أنجليس يوم الجمعة، في مواجهة تضع أفضل دفاع في البطولة أمام واحد من أخطر خطوط الهجوم فيها. وبلغت إسبانيا، المرشحة الأبرز لإحراز اللقب، دور الثمانية دون أن تتلقى أي هدف.
وتجمع المباراة، المقررة في الثالثة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مسارين متناقضين في المسابقة. فقد حافظت إسبانيا على نظافة شباكها في مبارياتها الخمس، منتزعة انتصارات ضيقة عند الحاجة، بينما تقدمت بلجيكا عبر سلسلة من المباريات الغزيرة بالأهداف التي أظهرت قوتها الهجومية وهشاشتها الدفاعية في آن واحد.
واستهلت إسبانيا مشوارها بتعادل سلبي مع الرأس الأخضر قبل أن تجد إيقاعها بفوز 4-0 على السعودية وانتصار 1-0 على أوروغواي لتتصدر مجموعتها. وفي الأدوار الإقصائية أطاحت بالنمسا 3-0 ثم تجاوزت البرتغال 1-0 في ثمن النهائي، وهي نتيجة أنهت المسيرة الدولية لكريستيانو رونالدو. وقدّم لامين يامال ونيكو ويليامز السرعة والإبداع على الجناحين، مع داني أولمو خياراً هجومياً إضافياً.
وبلغت بلجيكا ربع النهائي عبر طريق أكثر اضطراباً، إذ تعادلت مع مصر وإيران قبل أن يضمن فوز كبير 5-1 على نيوزيلندا تأهلها من المجموعة. وشهد الدور الإقصائي فوزاً 3-2 بعد التمديد على السنغال ثم اكتساحاً 4-1 للولايات المتحدة في ثمن النهائي، في أداء بُني حول ثنائية سجلها تشارلز دي كيتيلاري.
ويميل التاريخ بوضوح لصالح إسبانيا، التي هزمت بلجيكا في عدة مواجهات سابقة، بينها فوز 5-0 على أرضها في تصفيات 2009 وانتصارات أخرى في السنوات التي سبقتها. غير أن المنتخبين الحاليين يقدمان اختباراً مختلفاً، وصفته شركات المراهنات بأنه صدام بين سيطرة إسبانيا وتنظيمها وقدرة بلجيكا على التسجيل في دفعات.
وسيتأهل الفائز إلى نصف النهائي، ويتوقع أن يتوقف الحسم على قدرة بلجيكا على اختراق دفاع إسباني لم يُهزم بعد، أو على قدرة إسبانيا على فرض أسلوبها المتزن مرة أخرى. وكان المنتخبان يكملان استعداداتهما قبل واحدة من أكثر مباريات الدور ترقباً.
التعليقات