تخوض النرويج أول ربع نهائي في تاريخها بكأس العالم عندما تواجه إنجلترا على ملعب هارد روك في ميامي يوم السبت، وهي تصل بموجة من الثقة بعد إقصائها البرازيل في ثمن النهائي. وتضع المواجهة إرلينغ هالاند، الذي يعيش حالة تهديفية لافتة، أمام منتخب إنجليزي صلب يسعى إلى مشوار طويل جديد في بطولة كبرى.
وتمثل المباراة، المقررة في الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، محطة تاريخية لمنتخب نرويجي غاب عن كأس العالم 28 عاماً قبل هذه النسخة. وبلغ مشواره ذروته أمام البرازيل، حين سجل هالاند هدفين وصمدت النرويج لتفوز 2-1، فيما لم يكن هدف نيمار المتأخر سوى تعزية لأصحاب الألقاب الخمسة.
ويقدم هالاند مستوى استثنائياً، إذ سجل في كل من مبارياته الرسمية الأربع عشرة الأخيرة مع النرويج وهز الشباك في جميع مبارياته الأربع في البطولة حتى الآن. ويضعه رصيده البالغ سبعة أهداف بين أبرز هدافي المسابقة ويجعله الخطر المركزي الذي يتعين على إنجلترا احتواؤه لبلوغ نصف النهائي.
وتصل إنجلترا، بقيادة توماس توخيل، إلى ميامي بعد فوزها على الكونغو الديمقراطية ثم المكسيك لتبلغ دور الثمانية. وأمام المكسيك أنهت سلسلة عدم خسارة المضيف على ذلك الملعب، إذ سجل جود بيلينغهام هدفين في وقت قصير قبل أن يترجم هاري كين ركلة جزاء ليحسم الفوز 3-1. ولدى كين ستة أهداف في البطولة وسجل قوي في مباريات الأدوار الإقصائية بالبطولات الكبرى.
ويميل التاريخ لصالح إنجلترا، التي تتصدر المواجهات المباشرة بسبعة انتصارات مقابل هزيمتين في اثنتي عشرة مباراة، مع ثلاثة تعادلات. غير أن الفريق سيتعين عليه التكيف مع إيقاف المدافع جاريل كوانساه، الذي طُرد أمام المكسيك ويغيب عن ربع النهائي، ما يفرض إعادة ترتيب الخط الخلفي في مواجهة الهجوم النرويجي القوي.
وسيتأهل الفائز إلى نصف النهائي، وتُقدَّم المواجهة على نطاق واسع بوصفها اختباراً لقدرة خبرة إنجلترا الأكبر على كبح اندفاع النرويج وخطورة هالاند. وكان المعسكران يكملان استعداداتهما قبل مباراة أثارت ترقباً كبيراً في إنجلترا والنرويج على حد سواء.
التعليقات