أعلنت بوسطن ديناميكس وجوجل ديب مايند عن شراكة رائدة في معرض CES 2026 ستزود الروبوتات البشرية بقدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمثل حقبة جديدة في تطوير الروبوتات. تجمع هذه الشراكة عملاقي التكنولوجيا بعد ما يقرب من عقد من بيع جوجل لشركة بوسطن ديناميكس إلى سوفت بانك، وتهدف إلى إنشاء روبوتات قادرة على فهم العالم المادي والتفاعل معه بطرق غير مسبوقة.
تركز الشراكة على دمج نماذج جيميني روبوتيكس الأساسية من جوجل ديب مايند في منصات بوسطن ديناميكس الروبوتية، بما في ذلك الروبوت البشري الشهير أطلس والروبوت رباعي الأرجل سبوت. أوضح مسؤولو بوسطن ديناميكس أنهم يبنون أكثر الروبوتات البشرية قدرة في العالم وكانوا بحاجة إلى شريك للمساعدة في إنشاء أنواع جديدة من نماذج الرؤية-اللغة-العمل لهذه الآلات المعقدة. تمثل هذه الشراكة خطوة مهمة نحو إنشاء روبوتات قادرة على العمل بشكل مستقل في بيئات غير مألوفة.
يركز مساهمة جوجل ديب مايند على تطوير روبوتات تفهم العالم المادي بالطريقة التي يفهمها البشر، بدلاً من الاعتماد على مهام محددة مسبقاً ومحملة مسبقاً. أوضحت كارولينا بارادا من جوجل ديب مايند أن الهدف هو إنشاء روبوتات قادرة على التعلم من تجربتها والتحسن مع مرور الوقت. يمثل هذا النهج تحولاً جوهرياً من البرمجة الروبوتية التقليدية نحو أنظمة أكثر تكيفاً وذكاءً.
في معرض CES 2026، كشفت بوسطن ديناميكس عن النسخة الجاهزة للإنتاج من روبوتها البشري أطلس، معلنة أن الوحدات الأولى يتم تصنيعها الآن وستُشحن إلى العملاء الأوائل هذا العام. ستكون هيونداي وجوجل ديب مايند أول المستلمين للروبوتات الجديدة، حيث تم حجز جميع وحدات عام 2026 بالفعل. أشارت الشركة إلى أن عملاء إضافيين سيستلمون روبوتاتهم بدءاً من عام 2027.
لدى هيونداي، التي استحوذت على بوسطن ديناميكس في عام 2021، خطط طموحة لنشر أطلس في عمليات التصنيع الخاصة بها. يعتزم عملاق صناعة السيارات استخدام الروبوتات البشرية في مصانع السيارات بحلول عام 2028 لمهام مثل تسلسل الأجزاء، مع خطط لتوسيع المسؤوليات إلى تجميع المكونات بحلول عام 2030. بمرور الوقت، سيتولى أطلس مهام تتضمن حركات متكررة وأحمال ثقيلة وعمليات معقدة أخرى تشكل تحدياً للعمال البشريين.
حجم التزام هيونداي بالروبوتات البشرية كبير، حيث تهدف الشركة إلى تصنيع ما يصل إلى 30,000 روبوت بشري سنوياً بحلول عام 2028. تشير هذه القدرة الإنتاجية إلى ثقة قوية في الجدوى التجارية للروبوتات البشرية المتقدمة وتشير إلى أن التطبيقات الصناعية ستقود التبني الأولي لهذه التكنولوجيا. من المتوقع أن تسرع الشراكة مع جوجل ديب مايند تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي اللازمة لمثل هذا النشر الواسع.
يمثل اجتماع بوسطن ديناميكس وجوجل اعترافاً بأن مستقبل الروبوتات يكمن عند تقاطع الأجهزة المتطورة والذكاء الاصطناعي المتقدم. بينما اشتهرت بوسطن ديناميكس منذ فترة طويلة بإنشاء روبوتات ذات قدرات جسدية مثيرة للإعجاب، فإن إضافة خبرة ديب مايند في الذكاء الاصطناعي تعد بمنح هذه الآلات القدرات المعرفية اللازمة للعمل جنباً إلى جنب مع البشر في بيئات معقدة وغير متوقعة.
التعليقات