العودة للرئيسية ديب مايند تطلق أطلساً يرسم آثار 9 مليارات تغير في الحمض النووي علوم

ديب مايند تطلق أطلساً يرسم آثار 9 مليارات تغير في الحمض النووي

نشر في ٩ سبتمبر ٢٠٢٦ 0 مشاهدات

أطلقت غوغل ديب مايند منصة ألفا جينوم أطلس، وهي مورد قابل للبحث يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويضم تنبؤات بالآثار الجزيئية لكل التغيرات الممكنة في حرف واحد من الجينوم البشري، وعددها 9 مليارات. وأعلنت الشركة المنصة في 8 سبتمبر، وقالت إن قاعدة البيانات التي يبلغ حجمها بيتابايت واحد متاحة عالمياً للبحث غير التجاري عبر بوابة إلكترونية، بهدف مساعدة العلماء على تحديد المتغيرات الجينية التي تستحق الفحص المتعمق.

يحتوي الجينوم البشري على نحو 3 مليارات حرف من الحمض النووي، ويمكن استبدال كل موضع بثلاثة حروف بديلة. ولا يشفر البروتينات مباشرة سوى نحو 2 في المئة من الجينوم، بينما ينظم جانب كبير من النسبة الباقية، وهي 98 في المئة، توقيت عمل الجينات ومكانه. وأنشأت ديب مايند الأطلس بتشغيل نموذج ألفا جينوم على جينوم مرجعي وحساب الآثار مسبقاً، بدلاً من اضطرار الباحثين إلى الاستعلام عن كل متغير بصورة منفصلة.

يرتبط كل متغير بآلاف التنبؤات التي تشمل التعبير الجيني وتضفير الحمض النووي الريبي وإتاحة الكروماتين وعمليات تنظيمية أخرى عبر مئات الأنواع من الخلايا والأنسجة البشرية والفأرية. كما يشمل المورد أكثر من 100 مليون حالة إدخال وحذف مرصودة، وأكثر من 2500 نمط قصير متكرر في الحمض النووي. ويجمع مقياس جديد لتأثير المتغير بين توقعات التنظيم وتقديرات نموذج ألفا ميسنس لتأثير البروتين، مع توضيح الخصائص البيولوجية التي تقود كل نتيجة.

وأبلغ المتعاونون الأوائل عن تطبيقات بحثية محددة. فقد أعطى باحثون من معهد برود واتحاد غريغور الأولوية لمتغير في جين DNM1 لدى حالة مصابة بصرع شديد. وتنبأ النموذج بإنشاء موقع تضفير خاطئ، ثم دعمت الفحوص المخبرية هذه الآلية. وفي اختبار استعادي لحالات أمراض نادرة حُلت سابقاً، وضع المقياس المتغير السببي المعروف ضمن أول 50 مرشحاً في 29.5 في المئة من الحالات، مقابل 12.5 في المئة لطريقة CADD المعروفة.

واستخدم غاريث هوكس من جامعة إكستر الأطلس أيضاً لتحليل بيانات الجينوم الكامل لأكثر من 54 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني. وأدى تجميع المتغيرات النادرة غير المشفرة وفق آثارها الجزيئية المتوقعة إلى كشف ارتباطات أكثر بنسبة 22 في المئة مع مستويات البروتينات في الدم، مقارنة بتحليل لا يستخدم الأطلس. وذكرت دورية نيتشر أن خبراء مستقلين يرون قيمة في إزالة العائق الحاسوبي، خصوصاً للفرق التي لا تستطيع تشغيل نموذج مماثل على جينوم كامل.

مع ذلك، يظل الإصدار خريطة للتنبؤات وليس دليلاً على أثر كل طفرة. وتقول ديب مايند إن ألفا جينوم أدق في بعض فئات المتغيرات من غيرها، وقد يغفل آثاراً في العناصر التنظيمية المعززة، كما أنه غير معتمد أو مصادق عليه للاستخدام السريري. لذلك يتعين على الباحثين تأكيد الإشارات المهمة بالتجارب ومراعاة أدلة المريض قبل استنتاج أي تشخيص، وتصف الشركة الأطلس بأنه نقطة أساس قابلة للتحسن مع تطور النماذج والبيانات البيولوجية.

المصادر: Google DeepMind, Nature, Fortune

التعليقات