العودة للرئيسية ضوابط التبغ الكاملة قد تمنع ملايين الإصابات بالسرطان في آسيا علوم

ضوابط التبغ الكاملة قد تمنع ملايين الإصابات بالسرطان في آسيا

نشر في ٧ سبتمبر ٢٠٢٦ 0 مشاهدات

قد يؤدي التطبيق الكامل لتدابير منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ إلى منع نحو 3.5 ملايين إصابة بالسرطان في شرق آسيا وجنوب شرقها بين عامي 2025 و2050، وفق دراسة نمذجة أبرزتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان يوم الاثنين. وشمل التحليل 15 دولة، ودرس كيف يمكن للتنفيذ الأقوى للسياسات أن يغير معدلات التدخين والعبء المستقبلي للسرطان.

قدّر الباحثون أن المنطقة قد تسجل نحو 159 مليون حالة من السرطانات المرتبطة بالتبغ خلال فترة السنوات الخمس والعشرين. وإذا بقيت أنماط التدخين والضوابط الحالية على حالها، فستُنسب نحو 44.2 مليون حالة منها تحديدا إلى تدخين التبغ. وحاكى الباحثون أثر التطبيق الأقصى لتدابير اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

انخفضت الفائدة المتوقعة من 3.5 ملايين إلى 2.2 مليون حالة ممنوعة بعد تعديل النموذج وفق التغيرات المرتبطة بمؤشر التنمية البشرية. وأوضحت الوكالة أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية قد تؤثر بصورة مستقلة في سلوك التدخين ومعدلات السرطان. لذلك يمثل الرقم المعدل تقديرا أكثر تحفظا لأثر السياسات، وليس حصيلة لحالات جرى منعها بالفعل.

وجدت الدراسة فروقا كبيرة بين الدول وأنواع السرطان. وسجلت الصين أكبر عدد مطلق من الحالات التي يمكن منعها، تلتها اليابان وإندونيسيا. وحقق سرطان الرئة أكبر مكسب متوقع، إذ إن أكثر من 1.1 مليون من أصل 2.2 مليون حالة يمكن تجنبها في السيناريو المعدل ستكون من سرطانات الرئة.

وهذا أول تحليل يقدّر عبر الدول الخمس عشرة أثر التنفيذ الأقصى لحزمة معاهدة منظمة الصحة العالمية في انتشار التدخين وحدوث السرطان مستقبلا معا. وتشمل الحزمة زيادة ضرائب التبغ، وتهيئة أماكن خالية من التدخين، ووضع تحذيرات صحية، وتقييد الإعلانات، ومساعدة الراغبين في الإقلاع. والأرقام توقعات علمية وليست دليلا على منع 3.5 ملايين حالة حتى الآن.

نُشرت الدراسة المحكمة على الإنترنت في 20 أغسطس في دورية لانسيت للصحة الإقليمية لغرب المحيط الهادئ، وعرضت الوكالة نتائجها في 7 سبتمبر. وقالت الوكالة إن شرق آسيا وجنوب شرقها يتحملان حصة كبيرة من العبء العالمي للسرطان المرتبط بالتبغ. وخلصت إلى أن تعزيز تطبيق الضوابط المعروفة قد يقدم مساهمة مهمة في الوقاية العالمية خلال ربع القرن المقبل.

المصادر: International Agency for Research on Cancer, The Lancet Regional Health – Western Pacific

التعليقات