العودة للرئيسية ساعات أوروبا الضوئية تقترب من إعادة تعريف الثانية علوم

ساعات أوروبا الضوئية تقترب من إعادة تعريف الثانية

نشر في ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ 0 مشاهدات

اجتازت سبع ساعات ذرية ضوئية موزعة في أربع دول أوروبية واحدا من أدق اختبارات المقارنة الدولية للتوقيت حتى الآن، ما يعزز الأساس العلمي لإعادة تعريف الثانية مستقبلا. وسلطت مجلة Nature الضوء على النتيجة في 4 سبتمبر، بعدما نشرت مجلة Physical Review Research الدراسة المحكمة في 1 سبتمبر.

ربطت الحملة، التي استمرت شهرين، ساعات تعمل بصورة مستقلة في معاهد القياس الوطنية في إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا. وقارن الباحثون تردداتها عبر شبكة ألياف ضوئية مستقرة تمتد آلاف الكيلومترات، وهي وسيلة تتجنب قسما كبيرا من عدم اليقين الذي قد تضيفه عمليات النقل بالأقمار الصناعية عبر المسافات الطويلة.

أفادت الدراسة بأن عدم اليقين في نسب التردد الضوئي تراوح بين 7.7 مضروبا في 10 أس ناقص 18 و6.1 مضروبا في 10 أس ناقص 17. وشمل أبرز اختبار ساعتين تعتمدان على أيون منفرد من الإيتربيوم في المختبر الفيزيائي الوطني البريطاني والمعهد الفيزيائي التقني الاتحادي الألماني، وقد تطابقتا ضمن أضيق هامش لعدم اليقين في الحملة.

وبحسب المؤلفين والمعهد الوطني الإيطالي لأبحاث القياس، تمثل النتيجة أول تحقق دولي من ساعتين ضوئيتين طورتا بصورة مستقلة عند مستوى أدق من جزء واحد في 10 أس 17. كما اتفقت ساعة إيطاليا الشبكية المصنوعة من الإيتربيوم مع قياسات دولية سابقة، بينما أنتجت ساعة زئبق في فرنسا عدة نسب تردد بدرجات أفضل من عدم اليقين.

تقيس الساعات الضوئية الاهتزازات السريعة المرتبطة بالانتقالات داخل الذرات أو الأيونات، ويمكن أن تتفوق على ساعات السيزيوم العاملة بالموجات الدقيقة التي تقوم عليها الصياغة الحالية للثانية. وقبل اعتماد انتقال ضوئي مرجعا عالميا جديدا، يتعين على المختبرات إثبات أن الأجهزة المنفصلة تعطي نتائج متسقة بعد احتساب التأثيرات المنهجية والنقل بالألياف والانزياح الثقالي نحو الأحمر.

قال الباحثون إن القياسات ستوفر أدلة للعمل الدولي الجاري بشأن إعادة تعريف ثانية النظام الدولي للوحدات في المستقبل. ويمكن لشبكات الساعات الموثوقة المرتبطة بالألياف أن تدعم أيضا اختبارات الفيزياء الأساسية والنسبية العامة، وتحسن علم تقسيم الأرض عبر رصد تغيرات ضئيلة في الجاذبية مرتبطة بالارتفاع، وتتيح مقارنة معايير الجيل المقبل من دون نقل الساعات.

المصادر: Nature, Physical Review Research, Istituto Nazionale di Ricerca Metrologica

التعليقات