فتحت وزارة العدل الامريكية تحقيقا جنائيا ضد حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز وعمدة مدينة مينيابوليس جاكوب فراي، مما يمثل تصعيدا استثنائيا في الصراع المستمر بين ادارة ترامب والقادة الديمقراطيين على مستوى الولايات والمدن حول تطبيق قوانين الهجرة.
يتمحور التحقيق حول مزاعم بان والز وفراي تامرا لمنع عملاء الهجرة الفيدراليين من اداء واجباتهم. ويفحص المدعون الفيدراليون انتهاكات محتملة للمادة 372 من الباب 18 من قانون الولايات المتحدة، وهو قانون فيدرالي يجرم تامر شخصين او اكثر لمنع الموظفين الفيدراليين من اداء واجباتهم الرسمية من خلال القوة او التخويف او التهديدات.
ينبع التحقيق من التصريحات العلنية التي ادلى بها كلا المسؤولين بشان نشر ما يقرب من 3000 عنصر من وكالة الهجرة والجمارك ودورية الحدود في منطقة مينيابوليس خلال الاسابيع الاخيرة. ووصفت وزارة الامن الداخلي هذه العملية بانها الاكبر في تاريخها، بهدف معلن يتمثل في اعتقال الاشخاص المشتبه في وجودهم بشكل غير قانوني في البلاد والتحقيق في مزاعم الاحتيال في مجال الهجرة في مينيسوتا.
اثار الوجود الفيدرالي الضخم ردود فعل محلية واسعة النطاق، مما اشعل فتيل الاحتجاجات والمواجهات. وتصاعدت حدة التوتر بشكل كبير بعد مقتل المقيمة في مينيسوتا ريني غود على يد عنصر من وكالة الهجرة والجمارك الاسبوع الماضي، وهي حادثة حفزت المعارضة للعملية الفيدرالية.
رد الحاكم والز بشكل حاد على اخبار التحقيق، مستشهدا باوجه التشابه مع شخصيات بارزة اخرى واجهت مؤخرا تدقيق وزارة العدل. وصرح والز في بيان بان تسليح نظام العدالة وتهديد المعارضين السياسيين يمثل تكتيكا استبداديا خطيرا. واشار بشكل لاذع الى انه بينما يواجه المسؤولون المنتخبون التحقيق بسبب تصريحاتهم، لم يخضع العنصر الفيدرالي الذي اطلق النار على ريني غود لتدقيق مماثل.
وصف العمدة فراي التحقيق بانه محاولة واضحة للترهيب بسبب دفاعه عن مينيابوليس والشرطة المحلية والسكان ضد ما وصفه بالفوضى والخطر اللذين جلبتهما عمليات تطبيق قوانين الهجرة التابعة للادارة الى شوارع المدينة.