العودة للرئيسية الجينات الموروثة توجه تطور السرطان في دراسة مضبوطة على الفئران علوم

الجينات الموروثة توجه تطور السرطان في دراسة مضبوطة على الفئران

نشر في ٢٧ يوليو ٢٠٢٦ 664 مشاهدات

يمكن للاختلافات الجينية الموروثة أن تؤثر ليس فقط في احتمال نشوء السرطان بعد تضرر الحمض النووي، بل أيضا في المسار التطوري الذي يسلكه الورم، وفق بحث عرضته جامعة كامبريدج يوم الاثنين. واستخدمت الدراسة المحكمة المنشورة في دورية نيتشر نموذجا مضبوطا لسرطان الكبد لدى الفئران، وربطت الخلفية الجينية باختيار الطفرات ونمو الورم وقابلية الإصابة بالمرض.

سعى الفريق الدولي، بقيادة مشتركة من سارة أيتكن ودنكان أودوم ومارتن تايلور، إلى فصل التأثيرات الوراثية عن اختلافات نمط الحياة والبيئة التي تعقد الدراسات البشرية. واستخدم الباحثون أربع سلالات فئران متباينة جينيا، تماثل درجة تنوعها مجتمعة الاختلاف بين المجموعات البشرية، مع ضبط الجنس وظروف المعيشة والتعرض للمادة المسرطنة.

تلقى كل فأر الجرعة نفسها من مادة ثنائي إيثيل نيتروزامين عند عمر 15 يوما. وتتسبب المادة في إتلاف الحمض النووي لخلايا الكبد، كما توجد في دخان التبغ وبعض الأغذية المصنعة. وسلسل الفريق جينومات ما يقارب 600 ورم، وقاس نشاط الجينات وفحص الأنسجة وقارنها بفئران غير معالجة، ما أتاح إعادة بناء التطور المبكر للأورام مئات المرات في ظروف متطابقة.

اكتسبت أورام السلالات الأربع في معظم الحالات طفرة دافعة تنشط مسار الإشارات الخلوية MAPK المرتبط بالسرطان، لكن الجين الدافع المفضل والطفرات الدقيقة اختلفا تبعا للخلفية الموروثة. وكشفت الورقة أيضا أنماطا خاصة بكل سلالة في تضاعف الجينوم كاملا وبقاء السلالات الخلوية الفرعية المبكرة. وفي سلالة C3H الأعلى قابلية، كفت طفرة دافعة واحدة كثيرا، بينما احتاجت السلالات الأخرى عادة إلى حدثين على الأقل.

قال المؤلفون إن التفاعل بين المتغيرات الموروثة في الخط الجنسي والطفرات المكتسبة داخل الخلايا يمكن أن يغير ضغوط الانتقاء التي تشكل الورم. ويرون ضرورة مراعاة الخلفية الجينية إلى جانب التعرض البيئي وطفرات الورم عند تصميم أبحاث السرطان وتفسير نتائجها، ولا سيما حين لا تمثل مجموعات الدراسة تنوعا جينيا كافيا.

لا تقدم النتائج فحصا جديدا أو علاجا جديدا للمرضى. فقد أجريت التجارب على فئران تعرضت لمادة مسرطنة للكبد، ولا بد من أبحاث إضافية لمعرفة مدى انطباق الأنماط على سرطانات البشر. وإذا أكدت الدراسات البشرية هذا التأثير، فقد يساعد التنوع الموروث مستقبلا في تحسين تقدير المخاطر وتصميم الفحص وفهم اختلاف الاستجابة لأدوية السرطان.

المصادر: University of Cambridge, Nature, PubMed, German Cancer Research Center

التعليقات