العودة للرئيسية الاتصال اللاسلكي بالليزر يحقق 360 غيغابت في الثانية بنصف طاقة الواي فاي تكنولوجيا

الاتصال اللاسلكي بالليزر يحقق 360 غيغابت في الثانية بنصف طاقة الواي فاي

نشر في ٩ أبريل ٢٠٢٦ 651 مشاهدات

كشف فريق من الباحثين النقاب عن شريحة إلكترونية رائدة تستخدم عشرات الليزرات الصغيرة لنقل البيانات لاسلكيًا بسرعات غير مسبوقة. ففي الاختبارات المخبرية الأولية، حقق الجهاز سرعة مذهلة بلغت 362.7 غيغابت في الثانية، وهي قيمة تتجاوز بكثير قدرات أسرع اتصالات الواي فاي التجارية المتاحة حاليًا. يمثل هذا الإنجاز تحولًا جوهريًا في طريقة عمل الاتصالات اللاسلكية في المستقبل القريب.

يقع في قلب هذه التقنية مصفوفة مدمجة بحجم 5×5 من ليزرات الإصدار السطحي ذات التجويف العمودي، المعروفة باسم VCSELs. هذه المصادر الضوئية المصغرة مرتبة في شبكة محكمة على شريحة واحدة، وخلال التجارب كان 21 من أصل 25 ليزرًا نشطًا في آن واحد. ساهم كل ليزر فردي بما يتراوح بين 13 و 19 غيغابت في الثانية في الإنتاجية الإجمالية.

ما يجعل هذا التطور ذا أهمية استثنائية هو كفاءته في استهلاك الطاقة. استهلك النظام حوالي 1.4 نانوجول لكل بت من البيانات المنقولة، وهو ما يعادل تقريبًا نصف الطاقة التي تحتاجها تقنيات الواي فاي الرائدة. في عصر تستهلك فيه مراكز البيانات والشبكات اللاسلكية كميات متزايدة من الكهرباء، فإن تقنية توفر سرعات أعلى بكثير مع خفض استهلاك الطاقة إلى النصف قد يكون لها تأثير هائل على الاستدامة البيئية.

يعتمد النظام على الضوء بدلًا من موجات الراديو المستخدمة في الواي فاي التقليدي. توجد مصفوفة عدسات دقيقة مصممة بعناية فوق شبكة الليزر، تعمل على محاذاة وتقويم الضوء الصادر من كل ليزر. ثم تقوم عدسات بصرية إضافية بتنظيم هذه الحزم في نمط شبكي منظم لضمان وصول الضوء الحامل للبيانات إلى وجهته بأقل فقدان وأقصى دقة.

أشار الباحثون إلى أنه مع أجهزة استقبال أكثر تقدمًا وتحسين إضافي للمكونات البصرية، يمكن للنظام تحقيق معدلات بيانات أعلى في الإصدارات المستقبلية. تم الحصول على النتائج الحالية باستخدام معدات كشف قياسية نسبيًا، مما يشير إلى أن التقنية تمتلك مجالًا كبيرًا للتحسين مع تقدم حساسية المستقبلات وتقنيات معالجة الإشارات.

التطبيقات المحتملة واسعة النطاق. يمكن للمنازل والمكاتب الاستفادة من سرعات إنترنت تفوق الاتصالات الحالية بمئات المرات، بينما يمكن لمراكز البيانات نقل أحجام هائلة من المعلومات بين الخوادم بطاقة أقل بكثير. كما يمكن أن تكون هذه التقنية تحويلية لمجالات ناشئة مثل الواقع المعزز والاتصالات الهولوغرافية والحوسبة السحابية في الوقت الحقيقي، وهي مجالات تتطلب جميعها عرض نطاق ترددي مرتفعًا للغاية.

نُشرت نتائج البحث وغطتها عدة منافذ علمية من بينها ساينس ديلي وساي تك ديلي وديجيتال تريندز. ومع نضوج هذه التقنية وانتقالها من المختبر إلى التطوير التجاري، فإنها قد تعيد تشكيل مشهد الاتصالات اللاسلكية بشكل جذري، مقدمةً سرعات وكفاءة غير مسبوقة للشبكات حول العالم.

المصادر: ScienceDaily, SciTechDaily, Digital Trends, Interesting Engineering

التعليقات