العودة للرئيسية المواد البلاستيكية الدقيقة تقوض قدرة المحيط على امتصاص الكربون، تحذر دراسة بيئة

المواد البلاستيكية الدقيقة تقوض قدرة المحيط على امتصاص الكربون، تحذر دراسة

نشر في ٢٠ يناير ٢٠٢٦ 272 مشاهدات

تكشف أبحاث جديدة من جامعة الشارقة أن المواد البلاستيكية الدقيقة تعطل بشدة قدرة المحيط على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، مما قد يسرع من تغير المناخ. توضح الدراسة المنشورة في مجلة المواد الخطرة في يناير 2026 أن هذه الجسيمات الصغيرة التي يقل حجمها عن خمسة ملليمترات تتداخل مع عمليات تنظيم المناخ الطبيعية التي حمت الأرض لآلاف السنين.

وجد البحث الذي قاده الدكتور إحسان الله عبيد الله، الأستاذ المشارك في تقنيات معالجة المياه المتكاملة، أن المواد البلاستيكية الدقيقة تعطل دورة الكربون المحيطية من خلال آليات متعددة. تثبط الجسيمات عملية التمثيل الضوئي وتضعف الأيض في العوالق النباتية والحيوانية، وهي كائنات أساسية لتخزين الكربون. يضعف هذا التداخل مضخة الكربون البيولوجية، وهي عملية محيطية طبيعية تنقل الكربون الجوي إلى طبقات البحر العميقة حيث يمكن تخزينه لقرون.

تعاون علماء من الصين وهونغ كونغ وباكستان والإمارات العربية المتحدة في البحث، الذي حدد أيضاً ظاهرة تسمى تأثير البلاستيسفير. تساهم المجتمعات الميكروبية التي تتشكل على الأسطح البلاستيكية في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال نشاطها البيولوجي في دورات النيتروجين والكربون. بالإضافة إلى ذلك، تطلق المواد البلاستيكية الدقيقة غازات الاحتباس الحراري مباشرة عند تحللها في البيئات البحرية، مما يخلق تهديداً مزدوجاً لاستقرار المناخ.

حجم التلوث البلاستيكي مذهل. وفقاً لتقرير الأمم المتحدة لعام 2025، يتم إنتاج أكثر من 400 مليون طن من البلاستيك سنوياً، نصفها تقريباً مصمم للاستخدام مرة واحدة. تم إعادة تدوير أقل من عشرة بالمائة من إجمالي البلاستيك المنتج، بينما تم تصنيع 8.3 مليار طن تاريخياً، انتهى 80 بالمائة منها في مدافن النفايات أو البيئة الطبيعية. يصل الكثير من هذه النفايات في النهاية إلى المحيطات، متحللة إلى مواد بلاستيكية دقيقة.

الآثار المترتبة على تغير المناخ عميقة. أكد الدكتور عبيد الله أن تلوث المواد البلاستيكية الدقيقة وتغير المناخ يمثلان تهديدات مترابطة يجب معالجتها معاً. من خلال تقليل قدرة امتصاص الكربون المحيطي، تسرع هذه الجسيمات محتملاً من احترار المحيطات وتحمضها، مهددة النظم البيئية البحرية والأمن الغذائي والمجتمعات الساحلية في جميع أنحاء العالم. يضيف البحث إلحاحاً للدعوات إلى العمل الدولي بشأن التلوث البلاستيكي قبل المفاوضات حول معاهدة عالمية للبلاستيك.

المصادر: Science Daily, Journal of Hazardous Materials, University of Sharjah, United Nations