العودة للرئيسية البنتاغون ينشر روبوتات الدردشة غروك وجوجل جيميناي للعمليات العسكرية تكنولوجيا

البنتاغون ينشر روبوتات الدردشة غروك وجوجل جيميناي للعمليات العسكرية

نشر في ١٣ يناير ٢٠٢٦ 94 مشاهدات

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية يوم الاثنين أنها ستنشر روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي من شركة إكس إيه آي التابعة لإيلون ماسك ومن جوجل داخل شبكات البنتاغون بحلول نهاية يناير 2026. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن كلاً من غروك وجوجل جيميناي سيكونان متاحين للأفراد العسكريين للمهام الإدارية والمساعدة البحثية ودعم التخطيط العملياتي.

يمثل هذا الإعلان توسعاً كبيراً في دمج الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية. وقد أطلق البنتاغون بالفعل منصة جين إيه آي دوت ميل وهي منصة مخصصة تعمل بواسطة جوجل جيميناي ومتاحة حالياً لموظفين مختارين في وزارة الدفاع. وأفاد المسؤولون أن المنصة خضعت لاختبارات أمنية مكثفة لضمان الامتثال لمعايير حماية البيانات العسكرية ومنع الوصول غير المصرح به إلى المعلومات السرية.

أكد وزير الدفاع هيغسيث أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستعزز الإنتاجية وقدرات اتخاذ القرار في جميع أنحاء الوزارة. ووفقاً لمسؤولي البنتاغون سيتم نشر روبوتات الدردشة في بيئة آمنة تمنع مشاركة المعلومات العسكرية الحساسة مع مزودي الذكاء الاصطناعي الخارجيين. ويأتي هذا التنفيذ بعد أشهر من التقييم من قبل وحدة الابتكار الدفاعي التي قيّمت منصات ذكاء اصطناعي متعددة من حيث التوافق العسكري.

تم اختيار ذكاء جوجل جيميناي الاصطناعي لقدراته المتقدمة في التفكير وميزات الأمان المؤسسي بينما يقدم غروك التابع لماسك وظائف تحليلية فريدة تكمل أدوات التخطيط العسكري الحالية. ويسمح نهج المنصة المزدوجة للأفراد بالاستفادة من نقاط قوة مختلفة للذكاء الاصطناعي حسب متطلباتهم المحددة. وأشار المحللون العسكريون إلى أن هذا يمثل أكبر نشر للذكاء الاصطناعي في تاريخ وزارة الدفاع.

تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة على الوكالات الحكومية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على المزايا التنافسية على الدول المعادية. وقد سرّعت كل من الصين وروسيا برامجهما العسكرية للذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة مما دفع مسؤولي الدفاع الأمريكيين إلى إعطاء الأولوية لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع فروع القوات المسلحة. ويعمل كبير المسؤولين الرقميين ومسؤول الذكاء الاصطناعي في البنتاغون على وضع أطر حوكمة للاستخدام العسكري المسؤول للذكاء الاصطناعي.

أثار المدافعون عن الخصوصية والأمن مخاوف بشأن نشر أنظمة ذكاء اصطناعي تجارية داخل الشبكات الحكومية الحساسة. ويرى المنتقدون أنه على الرغم من التدابير الأمنية فإن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المطورة من القطاع الخاص في السياقات العسكرية يتطلب رقابة وشفافية إضافية. ورد مسؤولو البنتاغون بأن جميع التفاعلات مع الذكاء الاصطناعي ستتم مراقبتها وتسجيلها مع ضوابط وصول صارمة تمنع الاستخدام غير المصرح به.

من المتوقع أن تكون روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تعمل بشكل كامل في جميع منشآت وزارة الدفاع بحلول فبراير 2026. وسيركز النشر الأولي على الوظائف الإدارية قبل التوسع إلى مهام تحليلية أكثر تعقيداً. وأشارت قيادة وزارة الدفاع إلى أن التنفيذ الناجح قد يؤدي إلى تبني أوسع للذكاء الاصطناعي في وكالات فيدرالية أخرى وقوات عسكرية حليفة.

المصادر: Associated Press, Reuters, Defense Department, CNBC, The Washington Post, Fox News

التعليقات