في اكتشاف فلكي رائد، رصد العلماء كوكباً شارداً نادراً "عائماً بحرية" بحجم كوكب زحل تقريباً يتجول عبر مجرة درب التبانة على بعد حوالي 10,000 سنة ضوئية من الأرض، مما يمثل أول مرة يقيس فيها الباحثون بشكل مباشر كلاً من كتلة ومسافة مثل هذا التائه السماوي.
نشر فريق البحث الدولي، بقيادة البروفيسور سوبو دونغ من جامعة بكين والمراصد الفلكية الوطنية التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، نتائجهم في مجلة ساينس المرموقة. أصبح الاكتشاف ممكناً من خلال الجمع بين الرصد من التلسكوبات الأرضية وبيانات تلسكوب غايا الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.
باستخدام تقنية تسمى العدسة الجاذبية الدقيقة، حيث يحني جسم ضخم ضوء نجم أبعد، تمكن علماء الفلك من اكتشاف الكوكب وحساب خصائصه بدقة غير مسبوقة. تشير التقديرات إلى أن الكوكب الشارد يبلغ حوالي 22 بالمائة من كتلة المشتري.
"يقدم اكتشافنا مزيداً من الأدلة على أن المجرة قد تكون مليئة بالكواكب الشاردة"، أوضح البروفيسور دونغ. قد تحتوي درب التبانة وحدها على مليارات إلى تريليونات من هذه العوالم البدوية.
للاكتشاف آثار مهمة لفهم تكوين الكواكب وتطورها. من المتوقع أن توسع البعثات الفضائية القادمة بشكل كبير فهرس الكواكب الشاردة المعروفة.
التعليقات