أدى إطلاق نار ثانٍ مميت من قبل عملاء الهجرة الفيدراليين في مينيابوليس إلى تصعيد الاحتجاجات في جميع أنحاء المدينة، حيث تحدى عشرات الآلاف من المتظاهرين درجات الحرارة دون الصفر للمطالبة بانسحاب ضباط إنفاذ الهجرة والجمارك من مينيسوتا. أُطلق النار على الضحية البالغ من العمر 51 عاماً بالقرب من شارع نيكوليت و26 في جنوب مينيابوليس صباح السبت، بعد ساعات قليلة من واحدة من أكبر مسيرات الاحتجاج في تاريخ المدينة الحديث.
صرّحت وزارة الأمن الداخلي أن الرجل كان يحمل سلاحاً نارياً مع مخزنين وأن أحد العملاء أطلق طلقات دفاعية بعد خوفه على حياته وسلامة زملائه. قدّم الطاقم الطبي في الموقع مساعدة فورية، لكن الرجل أُعلن وفاته في مكان الحادث. يأتي هذا الحادث في أعقاب إطلاق النار المثير للجدل على ريني غود، الأم البالغة من العمر 37 عاماً والمواطنة الأمريكية، في 7 يناير، والذي أشعل في البداية موجة الاحتجاجات التي تجتاح المدينة.
يوم الجمعة، ادّعى المنظمون أن ما يصل إلى 50 ألف شخص ساروا عبر وسط مينيابوليس فيما وصفوه بأنه أكبر مظاهرة منذ احتجاجات جورج فلويد عام 2020. تحمّل المتظاهرون درجات حرارة منخفضة وصلت إلى 29 درجة مئوية تحت الصفر أثناء تجمعهم في ساحة تارغت سنتر قبل المسير عبر شوارع المدينة. اعتُقل حوالي 100 من رجال الدين في مطار مينيابوليس-سانت بول الدولي بعد تنظيمهم مظاهرة سلمية تطالب بانسحاب ما يُقدّر بنحو 3000 ضابط فيدرالي منتشرين في المنطقة.
ردّ الحاكم تيم والز بقوة على إطلاق النار يوم السبت، مصرّحاً بأنه تحدث مباشرة مع البيت الأبيض. أعلن الحاكم أن مينيسوتا وصلت إلى نقطة الانهيار وطالب الرئيس بإنهاء العملية فوراً. وصف العملاء الفيدراليين بالعنيفين وغير المدربين، داعياً إلى انسحابهم الفوري من الولاية. وردّد عمدة مينيابوليس جاكوب فراي هذه المطالب، مصرّاً على أن تغادر وكالة الهجرة المدينة والولاية دون تأخير.
حظيت الاحتجاجات بدعم من قطاعات مختلفة من مجتمع مينيسوتا، حيث أغلقت أكثر من 700 شركة صغيرة ومنظمة دينية ومعلم أبوابها يوم الجمعة تضامناً. اشتبك عملاء فيدراليون ومتظاهرون بالقرب من موقع إطلاق النار يوم السبت، حيث نشر العملاء الغاز المسيل للدموع والمهيجات الكيميائية بينما أعلنت دورية الولاية أن التجمع غير قانوني. طالبت منظمات الحقوق المدنية بالمساءلة الفيدرالية وإجراء تحقيق مستقل في كلتا حالتي إطلاق النار، بينما تستمر التوترات المجتمعية بين المسؤولين المحليين وإدارة ترامب في التصاعد.
التعليقات