أودت فيضانات مدمرة في جنوب أفريقيا بحياة أكثر من 200 شخص وشردت أكثر من نصف مليون نسمة، بينما تعرضت محمية كروغر الوطنية الشهيرة في جنوب أفريقيا لأضرار كارثية. وأكدت الحكومة الجنوب أفريقية يوم الأربعاء أن 15 مخيماً داخل المحمية لا تزال مغلقة، حيث أصبحت بعض المناطق غير قابلة للوصول بشكل كامل بسبب تدمير الطرق والجسور.
اندلعت الفيضانات التي أثارتها أسابيع من الأمطار الغزيرة المرتبطة بظاهرة لانينا المناخية، ودمرت موزمبيق وجنوب أفريقيا وزيمبابوي منذ منتصف ديسمبر. وكانت موزمبيق الأكثر تضرراً، حيث سقط 103 قتلى ونزح أكثر من 327 ألف شخص في مقاطعة غزة وحدها. وتفيد السلطات بأن نحو 40 في المائة من المقاطعة غمرتها مياه الفيضانات، حيث يلجأ مئات الآلاف إلى مرافق مؤقتة كالمدارس والكنائس.
وفي جنوب أفريقيا، أعلن وزير البيئة ويلي أوكامب أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لمحمية كروغر الوطنية واسعة النطاق، وتؤثر على الجسور والطرق وأنظمة المياه والشبكات الكهربائية ومرافق الإقامة السياحية. وسجلت المحمية، التي تولد نحو 80 في المائة من الميزانية التشغيلية لهيئة المنتزهات الوطنية، انخفاضاً بنسبة 41 في المائة في أعداد الزوار بين التاسع والتاسع عشر من يناير مقارنة بالعام السابق. ولا تزال المناطق الجنوبية والشمالية من المحمية معزولة تماماً عن بعضها البعض.
وأفادت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي بمقتل 70 شخصاً وتدمير أكثر من ألف منزل، فيما انهارت بنى تحتية تشمل المدارس والطرق والجسور في جميع أنحاء البلاد. وأعلنت جنوب أفريقيا حالة الكارثة الوطنية يوم الأحد بعد أن قتلت الفيضانات في مقاطعتي ليمبوبو ومبومالانغا الشماليتين 37 شخصاً على الأقل، حيث زار الرئيس سيريل رامافوزا المناطق المتضررة التي تلقت بعضها أكثر من 400 ملليمتر من الأمطار في أقل من أسبوع.
وتقدر هيئة المنتزهات الوطنية أن الأضرار في محمية كروغر وحدها قد تصل إلى مئات الملايين من الراندات، مما يضاف إلى خسائر فيضان سابق في عام 2023 كانت المحمية لا تزال تتعافى منه. وأطلقت المنظمة صندوق استعادة كروغر لتلقي التبرعات لجهود إعادة البناء. وعلى الرغم من الدمار الواسع، لم تُفقد أي أرواح داخل حدود المحمية، رغم أن استدامة شبكة المنتزهات الوطنية بأكملها في جنوب أفريقيا باتت الآن في خطر.
التعليقات