احتفل الرئيس دونالد ترامب بالذكرى المئوية الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة بخطابين متتاليين في جبل رشمور وفي المول الوطني، انحرفا بشكل واضح عن النبرة غير السياسية التقليدية لاحتفالات الرابع من يوليو. ووصف ترامب نفسه الأحداث بأنها تجمع سياسي على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار حماس مؤيديه وانتقادات حادة من معارضيه الذين اتهموه باختطاف الذكرى الـ250 للأمة لأغراض حزبية.
تعطلت الاحتفالات في المول الوطني بسبب موجة حر شديدة اجتاحت معظم أنحاء البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أجبر المنظمين على تأجيل الخطاب الرئيسي إلى ما بعد الساعة الحادية عشرة مساء. كما أثرت درجات الحرارة الخطيرة التي أدت إلى إصدار تحذيرات من الحرارة في عدة ولايات على فعاليات الذكرى الـ250 الأخرى في جميع أنحاء البلاد، حيث قلصت عدة مدن احتفالاتها في الهواء الطلق أو نقلتها إلى أماكن مغلقة.
في جبل رشمور في وقت سابق من اليوم، ألقى ترامب خطابا ركز بشدة على التفوق الأمريكي، مشيدا بالآباء المؤسسين ومعلنا أن الولايات المتحدة تمثل أعظم تجربة في الحكم الذاتي عرفها العالم. غير أن الخطاب انزلق سريعا نحو أرضية سياسية أكثر قتامة، حيث أطلق الرئيس تحذيرات صارمة بشأن ما وصفه بالتهديدات الوجودية التي تواجه الجمهورية من الداخل.
خلال خطاب المول الوطني المتأخر ليلا، عرض ترامب أعلاما أثرية من بينها علم يقال إنه وضع على نعش أبراهام لينكولن، مما خلق خلفية بصرية مثيرة. وحذر الحشود من أن الشيوعية تنتشر كالسرطان في المؤسسات الأمريكية، وهو موضوع عاد إليه مرارا خلال رئاسته. كما استغل الرئيس المناسبة للترويج لقانون إنقاذ أمريكا الذي يشترط إثبات الجنسية وتقديم هوية حكومية للتصويت مع حظر معظم أشكال التصويت عبر البريد.
أثار قرار تقديم احتفالات الذكرى الـ250 كأحداث سياسية ردود فعل فورية من الديمقراطيين وبعض المؤرخين الذين أكدوا أن خطابات عيد الاستقلال كانت تقليديا لحظات وحدة وطنية وليست نقاط تجمع حزبية. وأشار المنتقدون إلى أن وصف الحدث بالتجمع السياسي يمثل خروجا كبيرا عن السوابق التي أرساها رؤساء سابقون من كلا الحزبين.
التعليقات