العودة للرئيسية موجة الحر في الولايات المتحدة تحصد 23 قتيلاً مع انهيار المستشفيات وخدمات الطوارئ أمام الحرارة الشديدة صحة

موجة الحر في الولايات المتحدة تحصد 23 قتيلاً مع انهيار المستشفيات وخدمات الطوارئ أمام الحرارة الشديدة

نشر في ٥ يوليو ٢٠٢٦ 712 مشاهدات

حصدت موجة الحر القاتلة في أمريكا الشمالية لعام 2026 أرواح ما لا يقل عن 23 شخصاً في الولايات المتحدة حتى الخامس من يوليو، حيث تُرهق درجات الحرارة القياسية المستشفيات وغرف الطوارئ والبنية التحتية العامة من أعماق الجنوب إلى الشمال الشرقي. وأفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بمعدلات مرتفعة للغاية من زيارات غرف الطوارئ المرتبطة بالحرارة، حيث تكافح المرافق الطبية في عدة ولايات لمواكبة الطلب المتزايد على علاج ضربات الشمس والجفاف والإنهاك الحراري.

وصلت درجات الحرارة إلى 41 درجة مئوية في أتلانتيك سيتي بولاية نيوجيرسي في الرابع من يوليو، محطمةً أرقاماً قياسية صمدت لأكثر من عقد. وظل أكثر من 160 مليون شخص في 30 ولاية تحت تحذيرات الحرارة الشديدة مع توسع وتكثف القبة الحرارية الخطيرة فوق النصف الشرقي من البلاد. ووصفت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الظروف بأنها مهددة للحياة، خاصة بالنسبة لكبار السن والعمال في الهواء الطلق والأشخاص الذين لا يملكون إمكانية الوصول إلى أجهزة تكييف الهواء.

امتدت الأزمة إلى ما هو أبعد من ضحايا الحرارة المباشرين، حيث تسببت العواصف الرعدية الشديدة الناجمة عن درجات الحرارة القصوى في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 1.3 مليون عميل في شريط من الولايات يمتد من أوكلاهوما إلى كونيتيكت. وتصدرت ولاية ميشيغان القائمة بأكثر من 305 آلاف عميل بدون كهرباء، تليها نيوجيرسي بـ124 ألفاً وميزوري بأكثر من 100 ألف أسرة متضررة. وقد خلق فقدان التكييف خلال درجات حرارة خطيرة ما وصفه مسؤولو الصحة العامة بحالة طوارئ مركبة.

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية حالة الطوارئ وأصدرت تنبيه طوارئ للطاقة، موجهةً مسؤولي شركة بي جي إم إنتركونكشنز، أكبر مشغل للشبكة الكهربائية في منطقة وسط الأطلسي، لاتخاذ تدابير استثنائية لمنع انقطاعات متتالية في التيار. وحذر مشغلو الشبكة من أن الطلب على الكهرباء يقترب من مستويات قياسية مع اعتماد الملايين على أنظمة التكييف العاملة بكامل طاقتها طوال فترة الحر المطول.

برزت نيوجيرسي كواحدة من أكثر الولايات تضرراً، حيث ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة من 19 إلى 22 يوم السبت وحده. وتوفي رجل يبلغ من العمر 68 عاماً في بلدة بيثيل بولاية بنسلفانيا بعد تقليم الشجيرات في الثاني من يوليو عندما تجاوزت درجات الحرارة 38 درجة مئوية. وأفادت خدمات الطوارئ الطبية بأنها وصلت إلى أقصى طاقتها في المناطق الحضرية الكبرى بما في ذلك نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن، حيث وصلت مؤشرات الحرارة إلى مستويات خطيرة تتجاوز 43 درجة مئوية.

أكد خبراء الصحة العامة أن الحرارة الشديدة تظل أكثر الظواهر الجوية فتكاً في الولايات المتحدة، حيث تقتل سنوياً عدداً أكبر من الأمريكيين مقارنة بالأعاصير والتورنادو والفيضانات مجتمعة. وحث مركز السيطرة على الأمراض السكان على التعرف على علامات التحذير من الأمراض المرتبطة بالحرارة بما في ذلك الارتباك وتسارع نبضات القلب وتوقف التعرق، مشيراً إلى أن ضربة الشمس يمكن أن تكون قاتلة في غضون دقائق دون تدخل طبي فوري. وقد فُتحت مراكز تبريد في المجتمعات المتضررة رغم اعتراف المسؤولين بأن الوصول إلى كبار السن المعزولين لا يزال يمثل تحدياً كبيراً.

المصادر: NBC News, CNN, ABC News, CDC, Medical Daily, Electric Choice

التعليقات