العودة للرئيسية خدمة الطقس الأمريكية تنشئ خرائط بمدن وهمية باستخدام الذكاء الاصطناعي تكنولوجيا

خدمة الطقس الأمريكية تنشئ خرائط بمدن وهمية باستخدام الذكاء الاصطناعي

نشر في ٩ يناير ٢٠٢٦ 115 مشاهدات

تعرضت خدمة الطقس الوطنية الأمريكية للانتقاد بعد أن عرضت خريطة توقعات جوية مولدة بالذكاء الاصطناعي أسماء مدن وهمية في ولاية أيداهو، مما يسلط الضوء على المخاوف بشأن اعتماد الوكالة المتزايد على الذكاء الاصطناعي في ظل تخفيضات كبيرة في عدد الموظفين. أظهرت الخريطة التي أنشأها مكتب الخدمة في ميسولا بولاية مونتانا توقعات للرياح لأماكن تسمى واتا بود وأورانجيوتيلد في منطقة كاماس بريري، وكلاهما غير موجود في الواقع. ظهر الخطأ خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما تمت مشاركة الرسم البياني للتوقعات على وسائل التواصل الاجتماعي مع رسالة تحث السكان على التمسك بقبعاتهم بسبب الرياح القوية المتوقعة. تم حذف الخريطة بسرعة يوم الاثنين بعد أن اتصلت صحيفة واشنطن بوست بالمسؤولين للاستفسار عن الأخطاء. أكدت المتحدثة باسم الخدمة إيريكا غرو سي أن الأخطاء نتجت عن خريطة أساسية مولدة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الوكالة صححت المشكلة بسرعة ووزعت منشورات محدثة. هذه الحادثة ليست معزولة. احتوت تغريدة صادرة في 25 نوفمبر من مكتب الخدمة في رابيد سيتي بولاية ساوث داكوتا أيضاً على مواقع بها أخطاء إملائية وعرضت عن غير قصد شعار جوجل جيميني في توقعاتها، مما يشير إلى استخدام أوسع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر الوكالة. أثارت أخطاء الذكاء الاصطناعي مخاوف جدية بين الخبراء بشأن ثقة الجمهور وسلامته. حذرت كلير واردل، الأستاذة المشاركة في جامعة كورنيل المتخصصة في المعلومات المضللة والذكاء الاصطناعي، من أنه على الرغم من أن هذه التوقعات بأسماء مدن وهمية سخيفة لم تشكل خطراً كبيراً، إلا أن نفس التقنية يمكن أن ترتكب بسهولة أخطاء كارثية تؤثر على حياة بشرية حقيقية. وأعرب كريس غلونينجر، خبير الاتصالات المناخية، عن خشيته من أن إنشاء مدن غير موجودة يضر بثقة الجمهور. يأتي الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في وقت تواجه فيه خدمة الطقس الوطنية نقصاً حاداً في الموظفين بعد جهود إدارة ترامب لتقليص الحكومة الفيدرالية. خلال العام الماضي، تم فصل مئات الموظفين أو تقاعدوا أو غادروا الوكالة. أعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عن خطط لخفض 17 بالمئة من الموظفين وتعهدت بملء العديد من الوظائف بحلول سبتمبر، لكن الخسائر أثقلت كاهل الخدمة بشكل كبير. يؤكد هذا الحادث على آلام نمو دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة الحيوية. بينما يقدم الذكاء الاصطناعي حلولاً محتملة لتحديات القوى العاملة، فإن هلوسة مجتمعات وهمية بالكامل تُظهر حدود التقنية والحاجة إلى رقابة بشرية قوية.

المصادر: Washington Post, Gizmodo, Vice, Yahoo News, BFMTV, Idaho Business Review

التعليقات