العودة للرئيسية إعادة انتخاب تو لام بالإجماع زعيماً للحزب في فيتنام ليصبح أقوى قائد منذ عقود سياسة

إعادة انتخاب تو لام بالإجماع زعيماً للحزب في فيتنام ليصبح أقوى قائد منذ عقود

نشر في ٢٤ يناير ٢٠٢٦ 524 مشاهدات

أعاد الحزب الشيوعي الفيتنامي انتخاب تو لام بالإجماع أميناً عاماً، مما يضع القائد البالغ من العمر 68 عاماً في موقع يؤهله ليصبح الشخصية الأقوى في البلاد منذ عقود. صوتت اللجنة المركزية المكونة من 180 عضواً دون معارضة واحدة يوم الجمعة 23 يناير في ختام المؤتمر الوطني للحزب في هانوي، مما يضمن منصب لام للفترة 2026-2031.

يشير التصويت بالإجماع إلى دعم قوي داخل الحزب لأجندة لام الإصلاحية الجريئة. أعلن تران ثانه مان رئيس الجمعية الوطنية الفيتنامية أن اللجنة المركزية للحزب انتخبت بالإجماع المطلق الرفيق تو لام لمواصلة شغل منصب الأمين العام. يتوقع المحللون الآن أن يتولى لام أيضاً منصب الرئاسة، مما سيجعله القائد الفيتنامي الأكثر هيمنة منذ بدء عصر القيادة الجماعية، مما يثير مقارنات مع توطيد الرئيس الصيني شي جين بينغ للسلطة.

منذ صعوده إلى قمة الحزب بعد وفاة الأمين العام نغوين فو ترونغ في 2024، أذهل لام البلاد بالوتيرة غير المسبوقة لإصلاحاته الهيكلية. ألغى طبقات كاملة من البيروقراطية الحكومية، وحذف ثمانية وزارات أو وكالات وخفض ما يقرب من 150 ألف وظيفة من كشوف رواتب الدولة. كما سعت إدارته إلى مشاريع بنية تحتية طموحة، بما في ذلك مبادرات كبرى للسكك الحديدية والطاقة مصممة لتحديث الاقتصاد الوطني.

وضع المؤتمر أهدافاً اقتصادية طموحة للغاية، حيث تعهد لام بتحقيق نمو سنوي بنسبة 10 في المائة أو أعلى حتى عام 2030. رسم القائد رؤية لتحويل فيتنام من نموذجها الاقتصادي الحالي المعتمد على العمالة الرخيصة والتصدير إلى اقتصاد متوسط الدخل الأعلى يركز على الابتكار والكفاءة. الهدف هو تأسيس فيتنام كدولة ذات دخل مرتفع بحلول عام 2045، وهو هدف يتطلب نمواً مستداماً من رقمين غير مسبوق في التاريخ الحديث للبلاد.

رحب المستثمرون الأجانب بإعادة انتخاب لام، حيث يستشهدون بانتظام بالاستقرار السياسي باعتباره أمراً بالغ الأهمية لجاذبية فيتنام كوجهة صديقة للأعمال. أصبحت البلاد مركزاً تصنيعياً متزايد الأهمية للشركات العالمية التي تبحث عن بدائل للصين، ويوفر توطيد القيادة تحت إمرة لام وضوحاً حول اتجاه السياسة الاقتصادية للسنوات القادمة.

ومع ذلك، يمثل تركيز السلطة في قائد واحد انحرافاً كبيراً عن تقليد فيتنام في فترة ما بعد الحرب للقيادة الجماعية، حيث كانت السلطة موزعة بين عدة مسؤولين كبار. أثار النقاد مخاوف بشأن تآكل الضوابط والتوازنات المؤسسية، على الرغم من أن حملة لام لمكافحة الفساد حافظت على الدعم الشعبي بين المواطنين الفيتناميين العاديين المحبطين من سوء السلوك الرسمي.

في خطابه أمام المؤتمر، اعترف لام بالتحديات التي تواجه فيتنام، محذراً من تهديدات متداخلة تشمل الكوارث الطبيعية والأوبئة والمخاطر الأمنية والمنافسة الاستراتيجية الشرسة بين القوى الكبرى والاضطرابات المحتملة في سلاسل إمداد الطاقة والغذاء. أرسل قادة رفيعو المستوى من لاوس والصين وكمبوديا رسائل تهنئة بعد الإعلان، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لفيتنام في الجغرافيا السياسية لجنوب شرق آسيا.

المصادر: Al Jazeera, NPR, ABC News, Vietnam Plus, Reuters

التعليقات