كشفت دراسة رائدة من جامعة نورث ويسترن أن حرق الأخشاب السكني مسؤول عن وفاة نحو 8600 شخص سنوياً في الولايات المتحدة، رغم أن 2 بالمئة فقط من المنازل الأمريكية تعتمد على الخشب كمصدر أساسي للتدفئة. وجدت الدراسة المنشورة في مجلة ساينس أدفانسز أن دخان الخشب يمثل أكثر من خمس إجمالي التعرض الشتوي للجسيمات الدقيقة بين الأمريكيين.
استخدمت الدراسة التي قادها الباحث كيان شليباك من قسم الهندسة الميكانيكية بيانات من جرد الانبعاثات الوطني ونمذجة جوية عالية الدقة لتتبع كيفية انتقال تلوث دخان الخشب عبر الهواء. أخذت محاكاة الفريق في الاعتبار أنماط الطقس والرياح والحرارة والتضاريس والكيمياء الجوية لتقدير تأثيرات جودة الهواء في جميع أنحاء البلاد خلال أشهر الشتاء.
من أكثر النتائج إثارة للدهشة أن سكان المدن يتحملون العبء الصحي الأكبر من حرق الخشب وليس المجتمعات الريفية كما كان يُعتقد سابقاً. تنتقل الجسيمات الدقيقة من حرق الخشب في الضواحي إلى مراكز المدن المكتظة بالسكان، حيث تضاعف الكثافة السكانية التأثير الصحي. تخلق التأثيرات المشتركة لكثافة الانبعاثات والنقل الجوي تركيزات خطيرة من التلوث في المناطق الحضرية.
كشفت الدراسة أيضاً عن بعد مهم للعدالة البيئية. تتعرض مجتمعات الأقليات لمستويات تعرض أعلى بشكل غير متناسب وأضرار صحية أكبر من تلوث دخان الخشب رغم حرقها كميات أقل من الخشب. في منطقة شيكاغو الكبرى، تواجه المجتمعات السوداء أكثر من 30 بالمئة من الآثار الصحية السلبية الإضافية من حرق الخشب السكني.
أكد الباحثون أن تقديرهم لـ 8600 حالة وفاة سنوية يأخذ في الاعتبار فقط التعرض الخارجي خلال أشهر الشتاء، مما يعني أن الخسائر الصحية الحقيقية من المرجح أن تكون أعلى بكثير. أثارت النتائج دعوات متجددة لفرض لوائح أكثر صرامة على حرق الخشب السكني.
التعليقات