تعرضت ياهو وإيه أو إل يوم الثلاثاء لانقطاع واسع النطاق أدى إلى حرمان آلاف المستخدمين من الوصول إلى خدمات البريد الإلكتروني والأدوات المالية عبر الإنترنت. بدأ هذا الاضطراب خلال ساعات الذروة في الاستخدام، مما أثار موجة هائلة من الشكاوى على منصة داون ديتكتور وجعل الموضوع يتصدر قائمة الاتجاهات الأكثر بحثاً على محرك البحث غوغل. أفاد أكثر من عشرة آلاف مستخدم بأنهم محرومون تماماً من الوصول إلى صناديق بريدهم الإلكتروني، بينما واجه آخرون رسائل خطأ متكررة عند محاولتهم تحميل صفحات ياهو فاينانس أو تسجيل الدخول إلى حساباتهم على إيه أو إل ميل.
أثر الانقطاع بشكل متزامن على خدمات متعددة، بما في ذلك وظيفة تسجيل الدخول إلى إيه أو إل ميل، وتحميل صناديق بريد ياهو ميل، وطلبات صفحات ياهو فاينانس، وتكاملات متنوعة لمتصفح إيدج التي تعتمد على البنية التحتية المشتركة لياهو. أبلغ مستخدمون في الولايات المتحدة وعدة دول أخرى عن رسائل خطأ مثيرة للقلق، تتضمن تحذيرات مستمرة حول إجراء عدد كبير جداً من الطلبات وإشعارات غامضة تعرض عبارة خطأ مؤقت رقم خمسة عشر دون تقديم أي توجيه بشأن حل المشكلة أو الجداول الزمنية المتوقعة للاستعادة.
حدد المحللون التقنيون السبب الجذري بسرعة على أنه خنق للطلبات في الواجهة الخلفية، مشيرين إلى أخطاء تحديد معدل الطلبات الصادرة من خوادم المصادقة أو بوابات واجهات برمجة التطبيقات التي كانت تعاني من ارتفاعات غير متوقعة في الحمل أو أعطال محتملة في التكوين. يبدو أن آلية الخنق المصممة لحماية الخوادم من الحمل الزائد قد تم تفعيلها بشكل غير ملائم، مما أدى إلى حظر طلبات المستخدمين المشروعة إلى جانب أي حركة مرور آلية مفرطة. يعد نمط الفشل المتتابع هذا سمة مميزة لبيئات البنية التحتية المشتركة حيث يمكن لنقطة ضغط واحدة أن تنتشر عبر خدمات متعددة مترابطة.
تعمل كل من ياهو وإيه أو إل تحت نفس هيكل الملكية المؤسسية، مما يعني أنهما تتشاركان بنية تحتية خلفية كبيرة تشمل أنظمة المصادقة وشبكات توصيل المحتوى وطبقات توجيه واجهات برمجة التطبيقات. عندما تواجه إحدى المنصتين صعوبات تقنية فإن البنية المشتركة تعني أن تلك المشكلات يمكن أن تنتقل إلى المنصة الأخرى بشكل شبه فوري. وقد اعتُرف بهذا الترابط الهيكلي باعتباره نقطة ضعف معروفة، حيث اتبعت الانقطاعات السابقة أنماطاً مماثلة انتشرت فيها المشكلات من خدمة واحدة لتعطل منظومة المنتجات بأكملها.
بلغت شكاوى المستخدمين ذروتها خلال نافذة زمنية تقارب الساعتين قبل أن تتراجع تدريجياً مع عمل فرق الهندسة على استعادة مستويات الخدمة الطبيعية. غمرت الرسائل المحبطة منصات التواصل الاجتماعي من مستخدمين يعتمدون على ياهو ميل وإيه أو إل ميل كمزودي بريدهم الإلكتروني الرئيسيين، وخاصة الفئات العمرية الأكبر سناً التي حافظت على هذه الحسابات لعقود من الزمن. شكّل هذا الانقطاع تذكيراً صارخاً بمدى اعتماد ملايين الأشخاص على هذه المنصات القديمة في اتصالاتهم اليومية ومراقبة نشاطاتهم المالية.
أكدت الشركتان في نهاية المطاف أن المشكلة قد تم حلها بالكامل وأن جميع الخدمات عادت للعمل بشكل طبيعي. ومع ذلك لم تقدم ياهو ولا إيه أو إل تفسيراً تقنياً مفصلاً حول ما حدث بالضبط أو الإجراءات المحددة المتخذة لمنع انقطاعات مماثلة في المستقبل. غطت وسائل إعلام كبرى بما فيها يو إس إيه توداي وكي إتش أو يو وهندوستان تايمز هذا الانقطاع بشكل مكثف مما يعكس التأثير الواسع الذي أحدثه على مستخدمي الإنترنت الذين يعتمدون على هذه المنصات في خدماتهم الأساسية اليومية.
التعليقات