العودة للرئيسية افتتاح قمة الناتو في أنقرة مع ضغط ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي وقصف روسيا لأوكرانيا سياسة

افتتاح قمة الناتو في أنقرة مع ضغط ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي وقصف روسيا لأوكرانيا

نشر في ٧ يوليو ٢٠٢٦ 666 مشاهدات

افتتحت قمة حلف شمال الأطلسي السادسة والثلاثون يوم الاثنين في أنقرة بتركيا بحضور قادة جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة، في وقت يواجه فيه الحلف منعطفاً حاسماً يتحدد بالهجوم الروسي المستمر على أوكرانيا والنقاشات المتصاعدة حول الإنفاق الدفاعي. وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنقرة إلى جانب القادة الأوروبيين، ومن المتوقع أن يركز الاجتماع الذي يستمر يومين على تعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا والضغط على الحلفاء لزيادة مساهماتهم المالية في الدفاع المشترك.

تأتي القمة على خلفية موجة عنف مروعة. ففي يوم الأحد، شنت روسيا هجوماً واسع النطاق بإطلاق 351 طائرة مسيرة و68 صاروخاً على أهداف في مختلف أنحاء أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل في كييف وإصابة 56 آخرين. وأصابت جميع الصواريخ الباليستية التسعة والعشرين التي أُطلقت خلال الهجوم أهدافها المحددة، مما كشف عن ثغرات كبيرة في منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية. وأبرز الهجوم الضغط الكبير على بطاريات صواريخ باتريوت الأوكرانية، التي تعاني من إرهاق جزئي بسبب الطلب المتنافس من الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

من المتوقع أن يستخدم ترامب القمة منصةً لتجديد ضغطه المستمر على حلفاء الناتو بشأن الإنفاق الدفاعي. وقد أكد الرئيس الأمريكي مراراً أن الولايات المتحدة تنفق أكثر بكثير من أي دولة عضو أخرى على الدفاع دون أن تحصل على فائدة مناسبة في المقابل. وتشير مصادر متعددة إلى أن ترامب يخطط للمطالبة بالتزامات أكبر من الدول الأوروبية، التي لم يصل كثير منها بعد إلى المعيار المحدد بتخصيص 2 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع.

من المقرر عقد اجتماعات ثنائية بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكذلك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة. ومن المتوقع أن يتناول اللقاء مع أردوغان دور تركيا داخل الحلف والمخاوف الأمنية الإقليمية، بينما ستركز الجلسة مع زيلينسكي على الاحتياجات العسكرية العاجلة لأوكرانيا والمسار نحو دعم غربي مستدام. وقد دعا زيلينسكي باستمرار أعضاء الناتو إلى توفير أنظمة دفاع جوي إضافية لحماية المدن الأوكرانية.

من المتوقع أن تستجيب الدول الأوروبية للضغوط المتزايدة بالإعلان عن مليارات اليورو في عقود عسكرية جديدة وصفقات شراء أسلحة. وقد أشارت عدة دول، بما فيها ألمانيا وفرنسا وبولندا، إلى نيتها تسريع برامج تحديث قواتها المسلحة. وتعكس هذه المناقشات إعادة معايرة استراتيجية أوسع داخل الحلف في ظل مواجهة الأعضاء لواقع قد يستمر فيه النزاع في أوكرانيا لسنوات. ومن المقرر أن تختتم القمة يوم الثلاثاء ببيان مشترك يحدد أهدافاً جديدة للإنفاق الدفاعي وإطاراً لدعم عسكري معزز لأوكرانيا.

المصادر: Al Jazeera, CNN, CNBC, ABC News, Washington Post, Council on Foreign Relations

التعليقات