العودة للرئيسية مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك يسجلان مستويات قياسية مع رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط إلى 90 دولارا اقتصاد

مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك يسجلان مستويات قياسية مع رفع غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط إلى 90 دولارا

نشر في ٢٧ أبريل ٢٠٢٦ 795 مشاهدات

أغلق مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك المركب عند مستويات قياسية جديدة في 27 أبريل 2026، مدفوعين بارتفاع أسهم الطاقة بعد أن رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت. ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.12 في المئة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 7173.91 نقطة، فيما تقدم ناسداك بنسبة 0.20 في المئة ليصل إلى ذروة جديدة عند 24887.10 نقطة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا إلى حد كبير بتجدد التفاؤل في قطاع الطاقة والمرونة العامة للسوق رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الخليج.

أعلن بنك غولدمان ساكس أنه رفع توقعاته لسعر خام برنت إلى 90 دولارا للبرميل بحلول نهاية عام 2026، بزيادة كبيرة عن توقعاته السابقة البالغة 80 دولارا. وأشار البنك الاستثماري إلى الاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة البحرية والبنية التحتية للطاقة في الخليج باعتبارها المحفز الرئيسي لهذه المراجعة. وأكد محللو المؤسسة أن قيود العرض وارتفاع علاوات المخاطر من المرجح أن تبقي الأسعار مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعا في السابق.

يتمحور السياق الجيوسياسي الذي يقف وراء مراجعة أسعار النفط حول تعثر محادثات السلام المتعلقة بإيران. فقد ألغى الرئيس دونالد ترامب رحلة دبلوماسية مخططة للمبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، مشيرا إلى ما وصفه بالصراعات الداخلية الهائلة بين الفصائل السياسية في طهران. ومثل هذا الإلغاء انتكاسة كبيرة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات واستعادة الاستقرار في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

يشارك وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان آراقچي بنشاط في دبلوماسية مكوكية، متنقلا بين باكستان وعمان وروسيا حاملا مقترحا جديدا يتعلق بمضيق هرمز. ويسعى المقترح إلى إنشاء إطار متعدد الأطراف لضمان المرور الآمن عبر هذا الممر المائي الذي يمر من خلاله نحو خمس الاستهلاك اليومي العالمي من النفط. غير أن الدبلوماسيين الغربيين أعربوا عن تشككهم في جدوى هذا المقترح في ظل المناخ السياسي الراهن.

اقترحت إيران أيضا تأجيل المفاوضات النووية، وهي خطوة أثارت انتقادات من عدة حكومات غربية. وفسر المحللون هذا التأجيل باعتباره إشارة إلى أن طهران تسعى لاستغلال موقعها الاستراتيجي في الخليج لانتزاع تنازلات على الصعيد النووي. وقد زاد هذا النهج من تعقيد المشهد الدبلوماسي الهش أصلا وأضاف المزيد من حالة عدم اليقين إلى الأسواق.

قادت أسهم الطاقة الارتفاع العام للسوق، حيث سجلت شركات إنتاج النفط الكبرى وشركات الخدمات مكاسب ملحوظة على مدار جلسة التداول. وارتفع قطاع الطاقة في مؤشر إس آند بي 500 بأكثر من 1.5 في المئة خلال اليوم، متفوقا على جميع القطاعات الأخرى. وأشار محللو السوق إلى أن مراجعة توقعات غولدمان ساكس كانت المحفز الذي جلب اهتماما شرائيا جديدا لأسهم الطاقة.

في المستقبل، يراقب المشاركون في السوق عن كثب التطورات في الخليج ومسار المفاوضات الدبلوماسية. ويقدم الجمع بين مؤشرات الأسهم القياسية وأسعار النفط المرتفعة صورة معقدة للمستثمرين وصناع السياسات على حد سواء. وحذر الاقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة قد يؤثر في نهاية المطاف على الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي.

المصادر: CNBC, Yahoo Finance, Al Jazeera

التعليقات